Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

واشنطن تحظر واردات شركات صينية للتحاليل الجينية بسبب اتهامات بالعمل القسري

28 أكتوبر 2026 | 05:09 م
AI-generated illustration of BGI and MGI genomics company signage, genetic sequencing equipment, and a prohibition symbol, with the US flag representing American import restrictions.

تحرير: مجد حيدر

فرضت الولايات المتحدة حظراً فعلياً على استيراد منتجات ثلاث شركات صينية متخصصة في التحاليل الجينية والتكنولوجيا الحيوية، على خلفية اتهامات مرتبطة باستخدام العمل القسري، في خطوة جديدة تعكس تصاعد القيود الأميركية على قطاع التكنولوجيا الحيوية الصيني.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ نُشر الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أدرجت وزارة الأمن الداخلي الأميركية مجموعة «بي جي آي»، ووحدتها المدرجة في البورصة «بي جي آي جينوميكس»، وشركة «إم جي آي تك» المنفصلة عنها، على قائمة الكيانات الخاضعة لقانون منع العمل القسري للأويغور.

ويفترض القانون أن المنتجات التابعة للشركات المدرجة على القائمة صُنعت باستخدام العمل القسري، ويمنع دخولها إلى الولايات المتحدة ما لم يتمكن المستوردون من تقديم أدلة تثبت خلاف ذلك.

قيود جديدة على شركات التكنولوجيا الحيوية

كانت الشركات الثلاث تخضع سابقاً لقيود أميركية أخرى تحد من وصولها إلى التكنولوجيا الأميركية وقدرتها على إبرام عقود مع الحكومة.

لكن حظر الواردات يمثل خطوة أكثر تشدداً، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين واشنطن وبكين على تطوير التقنيات المرتبطة بالعلوم الحياتية والتحاليل الجينية.

وكانت الصين قد أدرجت شركة «إلومينا» الأميركية، المنافسة لشركة «إم جي آي»، على قائمة الكيانات غير الموثوقة العام الماضي، ومنعت بيع أجهزة التسلسل الجيني التابعة لها في السوق الصينية، رداً على رسوم جمركية جديدة فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

الشركات تنفي اتهامات سابقة

لم تتمكن بلومبيرغ من الحصول على تعليق فوري من الشركات الصينية الثلاث بشأن القرار الجديد.

وكانت مجموعة «بي جي آي» قد أكدت سابقاً احترامها لحقوق الإنسان، ونفت دعمها مراقبة الأقليات.

كما تنفي بكين الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة ودول غربية بشأن ارتكاب إبادة جماعية بحق الأويغور وأقليات مسلمة أخرى في منطقة شينجيانغ.

وتقدم «بي جي آي جينوميكس» خدمات ومنتجات تتعلق بالتسلسل الجيني والفحوص التشخيصية الطبية، فيما تصنع «إم جي آي تك» أجهزة التسلسل الجيني المستخدمة لدى الباحثين وشركات التكنولوجيا الحيوية والمستشفيات.

حضور محدود في السوق الأميركية

رغم محاولات التوسع عالمياً، واجهت الشركتان صعوبات في تعزيز حضورهما داخل الولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات «بي جي آي» أن منطقة الأميركتين شكلت أقل من 2% من إيراداتها خلال عام 2025، فيما تستحوذ المنطقة على نحو 8% من إيرادات «إم جي آي تك».

وكانت الأخيرة قد حذرت من تأثير الضغوط الجيوسياسية على أعمالها، وقررت في شباط/فبراير التخارج من شركتها التابعة في الولايات المتحدة «كومبليت جينوميكس»، مشيرة إلى تزايد صعوبة البيئة التنظيمية الأميركية.

قائمة تضم 190 كياناً

تُعد الشركات الثلاث من أبرز الأسماء التي أُضيفت إلى القائمة التي أُنشئت بموجب قانون صدر عام 2021، وتضم حالياً 190 كياناً.

ووفقاً لبلومبيرغ، لم يتمكن أي من الكيانات المدرجة حتى الآن من استئناف التصدير إلى الولايات المتحدة عبر استيفاء معيار الإثبات المطلوب لإظهار أن منتجاته لا تعتمد على العمل القسري.

وكانت الصين قد فرضت عقوبات على ست جهات أميركية في تموز/يوليو الماضي، رداً على إضافة شركات أخرى إلى القائمة الأميركية.

ويأتي القرار الأخير في ظل استمرار الخلافات التجارية والتكنولوجية بين البلدين، مع امتداد القيود إلى قطاعات متقدمة تشمل التقنيات الطبية والعلوم الجينية.