سلام يعلن خطة لدعم الصناعة اللبنانية وتعزيز الصادرات والاستثمارات

تحرير: مجد حيدر
افتتح رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، النسخة الثانية من معرض الصناعة الوطنية في بيروت، مؤكداً أن دعم القطاع الصناعي يشكل أولوية اقتصادية ترتبط بالنمو وخلق فرص العمل والاستقرار المالي وتعزيز السيادة الاقتصادية.
ويُنظَّم المعرض في «سي سايد أرينا» بالتعاون بين جمعية الصناعيين اللبنانيين ووزارة الصناعة، بحضور وزير الصناعة جو عيسى الخوري ورئيس الجمعية سليم الزعني، إلى جانب ممثلين عن شركات ومؤسسات صناعية.
وشدد سلام على أن الحكومة تعتبر الصناعيين شركاء في إعادة بناء الاقتصاد اللبناني، مشيراً إلى ضرورة الانتقال من الاعتماد المفرط على الاستيراد والاستهلاك إلى اقتصاد أكثر إنتاجية وقدرة على المنافسة.
ثلاثة التزامات لدعم القطاع الصناعي
أعلن سلام ثلاثة التزامات حكومية، أولها إطلاق برنامج وطني لتحفيز الإنتاج المحلي وتشجيع تصنيع المنتجات اللبنانية القادرة على منافسة السلع المستوردة، بالتنسيق بين الوزارات المعنية.
ويتمثل الالتزام الثاني في تشكيل آلية حكومية مشتركة لتعزيز الصادرات الصناعية، من خلال توسيع الاتفاقيات التجارية وتقديم الحوافز وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية.
أما الالتزام الثالث، فيتعلق بإعداد برنامج لجذب الاستثمارات في الصناعات التكنولوجية، يستهدف الشركات الأجنبية الراغبة في نقل جزء من أنشطتها الإنتاجية إلى لبنان.
صادرات صناعية تقارب 3 مليارات دولار
أوضح سلام أن قيمة الصادرات الصناعية اللبنانية تقارب 3 مليارات دولار أميركي سنوياً، معتبراً أن هذا الرقم يعكس قدرة المنتجات المحلية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأكد أن الحكومة تعمل على فتح أسواق جديدة أمام المنتجات اللبنانية، وتعزيز دور البعثات الدبلوماسية في تسويق الصادرات واستقطاب الاستثمارات.
كما أشار إلى أهمية إعطاء الأفضلية للمنتجات اللبنانية في المشتريات العامة، ضمن القوانين والاتفاقيات المعمول بها، وتشديد الرقابة الجمركية لمواجهة التهريب والمنافسة غير المشروعة.
الطاقة والاستثمار في التكنولوجيا
اعتبر سلام أن ارتفاع كلفة الطاقة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المصانع اللبنانية، مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى توفير الكهرباء بصورة أكثر انتظاماً وبأسعار تساعد المؤسسات الصناعية على المنافسة.
وتطرق أيضاً إلى فرص الاستثمار في الصناعات التكنولوجية والطاقة المتجددة، مشدداً على أهمية التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصناعية لتطوير المهارات وتوفير فرص عمل للشباب.
وأكد أن تعزيز القطاع الإنتاجي يتطلب بيئة استثمارية مستقرة ومنافسة عادلة، إلى جانب سياسات تشجع الابتكار والتوسع في الأسواق الخارجية.
واختتم سلام بالتأكيد أن دعم الصناعة اللبنانية ليس مطلباً يخص قطاعاً واحداً، بل جزء من مسار اقتصادي أوسع يهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتوفير الوظائف وتقليص الاعتماد على الواردات.



