Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

جابر يؤكد بناء قدرات محلية بدعم فرنسي

28 أكتوبر 2026 | 06:52 م
ياسين جابر

تحرير: أحمد شرف الدين

أكد وزير المالية ياسين جابر أن هدف التعاون التقني مع الشركاء الفرنسيين لا يقتصر على استقدام الخبراء، بل يتعداه إلى الإفادة من الخبرة الفرنسية لبناء قدراتٍ محليةٍ دائمةٍ داخل الوزارة، ولا سيما في وحدة السياسات المالية الكلية (Macro-fiscal) ووحدة إدارة النقد، من خلال التدريب العملي ونقل المعرفة بصورةٍ مستدامةٍ.

وشدد جابر على أن العلاقة بين لبنان وفرنسا كانت دائمًا مميزة، وأن فرنسا وقفت إلى جانب لبنان بوصفها داعمًا أساسيًا على المستويات المالية والسياسية والديبلوماسية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون لدعم مسار الإصلاح المالي وتعزيز الشفافية في إدارة المال العام.

جاء كلامه خلال استقباله المدير الإقليمي للوكالة الفرنسية للخبرة التقنية (Expertise France) إدوار مونييه، والمحامي ميشال خديج، في حضور المدير العام للمالية جورج معراوي ومستشارة الوزير كلودين كركي، عقب انعقاد الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لمشروع FEXTE "الشفافية في الموازنة"، الذي تموله الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) وتنفذه Expertise France.

وعرض في اللقاء مسار التعاون التقني القائم، وأشاد الجانبان بالدينامية الإيجابية التي سادت اجتماع اللجنة. وفي ضوء الأولويات التي طرحها الوزير لبناء قدرات موظفي الوزارة، تعهد فريق Expertise France بنقل طلب الوزارة إلى الوكالة الفرنسية للتنمية وتنسيق برامج تدريبية إضافية وزيارات تبادل لموظفي الوزارة إلى فرنسا للاطلاع على أفضل الممارسات.

كما تناول البحث الوضع القانوني لـ Expertise France في لبنان بعد انضمامها إلى مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية عام 2021، والإعفاءات الضريبية المرتبطة بالمشاريع التي تنفذها.

وكانت وزارة المالية قد عقدت الاجتماع الأول للجنة التوجيهية (Comité de pilotage) للمشروع برئاسة معراوي، وافتُتح بكلماتٍ لنائب رئيس المصلحة الاقتصادية الإقليمية في سفارة فرنسا في لبنان فنسا ديدري، ونائبة مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية في لبنان ماري نونا، ومعراوي، شددوا فيها على أن تعزيز الشفافية في الموازنة يشكل أولويةً استراتيجيةً للبنان، لا سيما في ضوء متطلبات صندوق النقد الدولي.

واستعرضت اللجنة الحصيلة السنوية لأنشطة المشروع، وفي مقدمها مأسسة إنتاج إحصاءات المالية العامة، بعدما أُنجزت مرحلة التشخيص التي شملت أكثر من خمسٍ وعشرين مقابلةً في أكثر من ثماني مديرياتٍ، ومراجعة أكثر من خمسةٍ وعشرين نظامًا وتطبيقًا، تمهيدًا لاستعادة النشر المنتظم لتقرير مراقب المالية العامة (Public Finance Monitor).

وفي هذا السياق، قدم الخبيران نيكولا بوتون ووسيم بكاري مقترحًا لحلٍ تقنيٍ انتقاليٍ لتجميع البيانات وإطارًا لحوكمتها، ريثما يُستكمل نظام إدارة المعلومات المالية المتكامل (IFMIS).

وشملت الحصيلة أيضًا العمل على استعادة البيانات الضريبية من خلال معالجة نحو مئتي ألف إيصال دفعٍ غير إلكترونيٍ متراكمٍ من عام 2025، على أن تُستكمل المعالجة في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2026 من دون أي تأخيرٍ، إضافةً إلى توحيد بيانات المؤسسات العامة خارج الموازنة.

وأقرت اللجنة توسيع نطاق متابعة تنفيذ الموازنة ليشمل النفقات والإيرادات معًا، وإنشاء هذه الوظيفة على مستوى مكتب المدير العام وربطها بالإطار المالي المتوسط الأجل، على أن يمتد التنفيذ من تشرين الثاني/نوفمبر 2026 حتى آب/أغسطس 2027.

واقترحت مديرة الخزينة رنا كرم تحديث التحصيل الإلكتروني لجميع الإيرادات العامة، بما يحسن تتبع الإيرادات المحصلة عبر مختلف وسائل الدفع، واعتماد آليةٍ للمطابقة بين المعاملات والكشوفات المصرفية والقيود المحاسبية.

واقترح مدير المحاسبة العامة عبد الحفيظ سوبرا تسريع إقفال الحسابات وإنجاز قطع الحساب سنويًا بشفافيةٍ وسرعةٍ، وتعزيز صدقية الحسابات العامة.

واتُفق في الختام على عقد اجتماعٍ تقنيٍ قبل نهاية العام لحسم خيار الحل التقني وكلفته وجدوله الزمني.

جابر يؤكد بناء قدرات محلية بدعم فرنسي | Ektisadi.com | Ektisadi.com