Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

بريطانيا ترفع الضريبة الإضافية على البنوك إلى 6% لمدة مؤقتة

28 أكتوبر 2026 | 03:42 م
AI-generated illustration of British pound coins, the UK flag, and a financial graphic showing the bank tax surcharge rising from 3% to 6%, with London's Big Ben in the background.

تحرير: مجد حيدر

أعلنت الحكومة البريطانية رفع الضريبة الإضافية المفروضة على أرباح البنوك من 3% إلى 6%، على أن تكون الزيادة مؤقتة لمدة 15 شهراً، في خطوة جاءت أقل حدة مما كانت تخشاه بعض المؤسسات المصرفية.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ نُشر الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أعلن وزير الخزانة البريطاني جون هيلي القرار خلال عرض أول موازنة له أمام مجلس العموم، موضحاً أن تطبيق الزيادة سيبدأ في كانون الثاني/يناير 2027.

وتعادل الخطوة زيادة قدرها ثلاث نقاط مئوية على الضريبة الإضافية الحالية، التي تدفعها البنوك فوق ضريبة الشركات المعتادة.

أسهم البنوك ترتفع بعد الإعلان

سجلت أسهم عدد من المصارف البريطانية مكاسب عقب الإعلان، بعدما تبين أن الزيادة أقل من المستوى الذي توقعته بعض الجهات في القطاع.

وارتفع سهم «نات ويست غروب» بنسبة وصلت إلى 4.4%، فيما صعد سهم «لويدز بانكينغ غروب» بنسبة 4.2%، وسهم «باركليز» بنسبة 3.8%.

وكان بعض العاملين في القطاع المصرفي يتوقعون إعادة الضريبة الإضافية إلى مستوى 8%، الذي كان معمولاً به قبل خفضها في عام 2023.

القطاع المصرفي يحذر من الأعباء الضريبية

رغم أن الزيادة جاءت دون التوقعات الأكثر تشدداً، فإنها تمثل عبئاً إضافياً على البنوك التي مارست ضغوطاً لتجنب فرض ضرائب جديدة.

وكانت مؤسسة «يو كيه فاينانس»، الممثلة للقطاع المصرفي البريطاني، قد حذرت في رسالة إلى وزير الخزانة ورئيس الوزراء آندي بورنهام من أن رفع الضريبة إلى 8% قد يؤدي إلى تقليص الناتج الاقتصادي بنحو 6 مليارات جنيه إسترليني (نحو 8 مليارات دولار أميركي) خلال خمس سنوات.

وأشارت المؤسسة إلى أن المناطق الواقعة خارج لندن قد تكون الأكثر تأثراً بأي زيادة كبيرة في الضرائب المصرفية.

وفي المقابل، أشاد هيلي بمساهمة البنوك في الاقتصاد البريطاني من خلال الضرائب والوظائف والاستثمارات التي تدعمها.

ولم تصدر تعليقات فورية من ممثلي عدد من المصارف الكبرى، بينها باركليز ونات ويست ولويدز، رداً على طلبات التعليق.

ضرائب مصرفية تعود إلى الأزمة المالية

تدفع البنوك البريطانية ضريبة إضافية على أرباحها منذ عام 2016، إلى جانب ضريبة الشركات الأساسية.

وبدأ تطبيق هذه الضريبة بمعدل 8%، قبل خفضها إلى 3% في عام 2023.

كما تخضع المؤسسات المصرفية منذ عام 2011 لضريبة أخرى مرتبطة بميزانياتها العمومية، أُدخلت للمساهمة في تغطية بعض الخسائر الناتجة عن الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وكانت وزيرة الخزانة السابقة راشيل ريفز قد امتنعت عن رفع الضرائب على البنوك في موازنة العام الماضي.

ويأتي القرار الجديد في ظل الضغوط التي تواجهها المالية العامة البريطانية، بعدما أبلغ هيلي رؤساء البنوك في اجتماع سابق خلال تشرين الأول (أكتوبر) أن البلاد تمر بظروف مالية صعبة.

وأكد الوزير لاحقاً، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي، أن القطاع المصرفي يشكل جزءاً أساسياً من الاقتصاد البريطاني وآفاق نموه المستقبلية.