Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الذهب يستقر قرب 4,000 دولار للأونصة ترقباً لقرار الفيدرالي الأميركي

27 أكتوبر 2026 | 10:09 ص
556762_60_1790144910.jpeg

ضغوط التضخم وتقلبات الأسواق

لا يزال الذهب يواجه ضغوطاً ناجمة عن المخاوف بشأن التضخم، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب عمليات بيع في الأسواق المرتبطة بتراجع مراكز الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ولجأ مستثمرون إلى بيع حيازاتهم من الذهب لتغطية خسائر في أصول أخرى، بالتزامن مع تراجع أسهم التكنولوجيا خلال الأسبوع الماضي. وكان المعدن الأصفر قد هبط يوم الجمعة إلى أدنى مستوى له منذ منتصف تموز، قبل أن يستقر قرب مستوى 4,000 دولار للأونصة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، مع تنامي الآمال بإمكانية تجنّب تصعيد إضافي في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، عقب جولة جديدة من التحركات الدبلوماسية. كما واصلت الأسهم مكاسبها مع تجدد الاهتمام بالاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي.

توقعات الفائدة تحدد مسار الذهب

تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب هذا الأسبوع، بعدما شهدت توقعات أسعار الفائدة تغيرات خلال الشهر الماضي. فقد ارتفعت رهانات المستثمرين على رفع الفائدة في تشرين الأول، عقب صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع، قبل أن تحدّ تصريحات مسؤولي البنك المركزي من تلك التوقعات.

وتُسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنحو 10% لرفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب، فيما لا تزال أسعار الطاقة المرتفعة تعزز الرهانات على زيادة محتملة للفائدة قبل نهاية العام.

وتشكّل أسعار الفائدة المرتفعة عاملاً ضاغطاً على الذهب، الذي لا يدرّ عائداً لحائزيه، إذ تزيد جاذبية الأصول المدرة للفائدة مقارنة بالمعدن النفيس.

وفي هذا السياق، قالت سوكي كوبر، الرئيسة العالمية لأبحاث السلع لدى «ستاندرد تشارترد»، إن الذهب يحتاج إلى ترسيخ مستوى دعم سعري، في ظل استمرار مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط واحتمال تشديد السياسة النقدية.

وأضافت أن الأسعار تمر بمرحلة مفصلية، محذّرة من أن الدعم قد يتلاشى سريعاً إذا لم يتمكن المعدن من الحفاظ على مستوى 3,886 دولاراً للأونصة.

وبذلك، ستظل تحركات الذهب في المدى القريب مرتبطة بقرار الفيدرالي وتطورات التضخم وأسعار الطاقة، إلى جانب قدرة المعدن على الحفاظ على مستويات الدعم الفنية، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.