جابر يعلن خطة مع البنك الدولي لتمويل قروض الطاقة الشمسية في لبنان

تحرير: مجد حيدر
أعلن وزير المالية اللبناني ياسين جابر أن الحكومة تعمل بالتعاون مع البنك الدولي على إعداد خطة لتوفير قروض ميسّرة لتمويل مشاريع الطاقة الشمسية، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين والحد من الاعتماد على مولدات الكهرباء الخاصة.
وجاء إعلان جابر عقب اجتماع عقده الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026 مع وفد من البنك الدولي، ضم مدير مكتبه في بيروت إنريكي أرماس وعدداً من الخبراء، حيث جرى البحث في آليات تمويل المشاريع وتنظيم برنامج القروض.
تمويل أولي وموافقة نيابية مرتقبة
أوضح جابر أن الحكومة قررت العمل على توفير قروض ميسّرة للراغبين في تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، مع إعطاء اهتمام خاص للأسر ذات الدخل المحدود.
وأشار إلى تخصيص نحو 20 مليون دولار أميركي بصورة أولية من الخزينة اللبنانية، مع إمكان الحصول على منحة مماثلة من البنك الدولي، ما قد يرفع التمويل المتاح إلى نحو 40 مليون دولار أميركي في حال تأمين المساهمة الإضافية.
ولفت إلى أن الحكومة تطمح إلى زيادة المبالغ المخصصة للبرنامج مستقبلاً وفقاً لحجم الطلب، بالتوازي مع وضع آلية واضحة لإنفاق الأموال ومنح القروض.
وأكد جابر أن إطلاق المشروع يتطلب موافقة مجلس النواب على الاعتمادات المطلوبة، معرباً عن أمله في إقرارها قريباً للبدء بالتنفيذ.
تقليص الاعتماد على المولدات
شدد وزير المالية على أهمية الاستفادة من الطاقة الشمسية في لبنان، مشيراً إلى أن البلاد تتمتع بنحو 300 يوم مشمس سنوياً.
وأوضح أن توسيع استخدام هذه الطاقة يمكن أن يساعد المواطنين على تخفيف اعتمادهم تدريجياً على المولدات الكهربائية، في ظل التكاليف التي يتحملونها لتأمين الكهرباء.
ويستهدف البرنامج تسهيل الحصول على التمويل اللازم لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية، ولا سيما للفئات التي تواجه صعوبة في تحمّل تكاليفها الأولية.
تعاون اقتصادي مع البنك الدولي
لم يقتصر الاجتماع على ملف الطاقة الشمسية، إذ بحث جابر مع وفد البنك الدولي أيضاً التقدم في إعداد خطة لتعزيز الترابط الاقتصادي بين لبنان وسوريا والعراق والدول المجاورة.
وتشمل الدراسات تطوير النقل البري والجوي، وتسهيل التجارة، وتحسين المعابر الحدودية، ودراسة مشاريع السكك الحديدية وخطوط النفط.
وكشف جابر عن توجه لعقد مؤتمر داخلي في لبنان خلال كانون الأول/ديسمبر المقبل بمشاركة الوزارات المعنية والقطاع الخاص، يليه مؤتمر إقليمي مطلع عام 2027 بالتنسيق مع البنك الدولي.
وأكد أن الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي يجب أن يترافق مع العمل على مشاريع اقتصادية طويلة الأجل، بما يساعد لبنان على الاستفادة من فرص التعاون الإقليمي وتعزيز النمو.




