بريطانيا تستعد لموازنة جديدة لدعم الأسر والشركات

.
تحرير: مريم شمص
يستعد وزير الخزانة البريطاني جون هيلي للإعلان عن أول موازنة في عهد حكومة آندي بورنهام، الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر، في خطوة تهدف إلى تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين والشركات، مع الحفاظ على الانضباط المالي، وفقاً لبلومبيرغ, الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر.
ومن المتوقع أن تتضمن الموازنة إجراءات مؤقتة ومحددة لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، أبرزها توسيع برنامج الخصومات على فواتير التدفئة وتجميد الضرائب على الوقود، إلى جانب إلغاء رسوم استيراد على بعض المنتجات، مثل الشوكولاتة والفاصولياء المعلبة.
ولتمويل هذه الإجراءات، يُرجّح أن ترفع الحكومة الضريبة الإضافية المفروضة على المصارف، والتي تبلغ حالياً 3%، فيما تسعى إلى تعزيز احتياطياتها المالية بعد تراجع هامش الموازنة المتاح نتيجة ارتفاع التضخم وتكاليف الاقتراض المرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية.
كما يُتوقع أن تمنح الحكومة السلطات المحلية مزيداً من الصلاحيات المالية، بما يسمح لها بالاحتفاظ بحصة أكبر من الإيرادات الضريبية المحلية. وستعمل أيضاً على معالجة فجوة تمويلية بقيمة 4.7 مليارات جنيه إسترليني في خطة الاستثمار الدفاعي، من خلال إعادة توزيع جزء من موازنات الوزارات الأخرى.
وفي المجال الاقتصادي، تعتزم الحكومة تخصيص أكثر من 20 مليار جنيه إسترليني إضافية لدعم مؤسسات تمويل الأعمال والاستثمار في البنية التحتية، بهدف توفير ودعم 100 ألف وظيفة بحلول عام 2035، في قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والدفاع.
ومن المنتظر كذلك تشديد تحصيل ضريبة القيمة المضافة من خلال المنصات التجارية الإلكترونية، مثل أمازون وتيمو، إلى جانب تطوير برنامج لمساعدة المشترين للمرة الأولى على امتلاك المنازل، وإعلان إجراءات لمواجهة ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب.
وتأتي هذه الموازنة في ظل سعي الحكومة إلى دعم الأسر وتحفيز الاستثمار، مع تجنب التخفيضات الضريبية الكبيرة أو الزيادات الواسعة في الإنفاق التي قد تزيد الضغوط على المالية العامة.



