إنفستكورب ينضم إلى تحالف للاستثمار في شركة سعودية رغم تصاعد هجمات أنصار الله

تحرير: مجد حيدر
انضم إنفستكورب إلى تحالف يضم مستثمرين سعوديين للاستحواذ على حصة في شركة متخصصة في معدات وخدمات السلامة من الحرائق، في واحدة من أولى الصفقات الاستثمارية المعلنة في المملكة منذ تصاعد المواجهة مع جماعة أنصار الله المدعومة من إيران.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ نُشر في 27 تشرين الأول (أكتوبر) 2026، يعتزم إنفستكورب الاستحواذ على حصة أقلية كبيرة في شركة رضا الخليج القابضة، من خلال صندوقه السعودي لنمو الشركات قبل الطرح العام، البالغة قيمته 500 مليون دولار أميركي.
وينضم إنفستكورب بموجب الصفقة إلى تحالف تقوده مجموعة الطوق وشركة ثرى للاستثمارات المستقبلية، وفقاً لبيان صادر عن الأطراف المعنية.
وأكدت الشركات أن الصفقة تعكس ثقتها بآفاق النمو الطويلة الأجل في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي.
استثمارات رغم التوترات الأمنية
تأتي الصفقة ضمن أولى العمليات الاستثمارية المعلنة بعد قرار السعودية تأجيل مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، أحد أبرز فعالياتها الاقتصادية، في ظل استمرار هجمات أنصار الله.
وتفرض التطورات الأمنية تحديات إضافية على مساعي المملكة لترسيخ موقعها مركزاً إقليمياً للأعمال والخدمات المالية، بالتزامن مع خططها لتنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على النفط.
وقال هشام العطار، المؤسس والشريك الإداري لشركة ثرى للاستثمارات المستقبلية، إن التحالف يتطلع إلى العمل مع الإدارة لتعزيز التصنيع المحلي والتوسع في أسواق جديدة وبناء شركة سعودية رائدة في قطاعها.
وتستثمر شركة ثرى في قطاعات استراتيجية تتماشى مع رؤية السعودية 2030، فيما تعمل مجموعة الطوق في إدارة الاستثمارات والأصول البديلة منذ سبعينيات القرن الماضي.
شركة تعمل في قطاعات حيوية
تُعد رضا الخليج القابضة الشركة الأم لشركة رضا لمكافحة المخاطر، التي تأسست عام 1986 وتقدم خدمات ومعدات السلامة والأمن لقطاعات رئيسية تشمل النفط والغاز والبتروكيماويات والطيران.
وتضم قائمة عملائها شركة أرامكو السعودية وشركة سابك، وفقاً للموقع الإلكتروني للشركة.
وتدير رضا أربعة مصانع في السعودية، إلى جانب عمليات تمتد إلى 19 دولة.
وكانت بلومبيرغ قد أفادت العام الماضي بأن الشركة تعمل مع مؤسسة مويلس آند كو لدراسة خيارات استراتيجية، ما أتاح للمستثمرين فرصة غير معتادة للاستثمار في شركة سعودية خاصة.
توسع محفظة إنفستكورب
يدير إنفستكورب أصولاً تبلغ قيمتها نحو 62 مليار دولار أميركي، بما يشمل الأصول التي يشرف عليها مديرون خارجيون، ويُعد من أبرز مديري الأصول البديلة في الشرق الأوسط.
وتمثل الصفقة الجديدة الاستثمار الخامس لصندوق إنفستكورب السعودي لنمو الشركات قبل الطرح العام، بعد استثمارات سابقة في شركات مترا ونورنت وتراكر وسلة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه السعودية إلى تعزيز التصنيع المحلي وتوسيع القطاعات غير النفطية، رغم الضغوط الأمنية والمالية الناجمة عن استمرار الصراع في المنطقة.




