تحديات أمنية تعرقل انطلاقة طيران الرياض

تقرير: فاطمة عطية
تسببت الهجمات الصاروخية التي نفذتها حركة أنصار الله واستهدفت مطار العاصمة السعودية يوم السبت في إرباك كبير لقطاع الطيران المدني في المملكة، وأثرت بشكل مباشر على خطط الناقل الوطني الجديد شركة طيران الرياض أو Riyadh Air، وذلك وفقاً لما أفادت به صحيفة وول ستريت جورنال أو The Wall Street Journal.
وفي التفاصيل، حاول الرئيس التنفيذي لشركة طيران الرياض، البريطاني توني دوغلاس أو Tony Douglas، طمأنة كادر العمل عبر رسالة داخلية عقب سقوط صاروخ بالقرب من مقر الشركة، مؤكداً سلامة بيئة العمل واستمرار التشغيل بشكل طبيعي، رغم أن القصف أدى لتدمير طائرة ومقتل ثلاثة أشخاص من بينهم طيار لدى الشركة الشقيقة الخطوط السعودية أو Saudia. إلا أن تجدد القصف الصاروخي في اليوم التالي واستهدافه المطار مجدداً—مما أسفر عن سقوط أكثر من عشرة قتلى وعشرات الجرحى وتضرر جزء من مبنى الركاب—دفع الإدارة لإعادة تقييم الوضع وتوجيه معظم الموظفين للعمل عن بُعد، بناءً على التقرير المنشور في صحيفة وول ستريت جورنال أو The Wall Street Journal بقلم بنجامين كاتز أو Benjamin Katz وستيفن كالين أو Stephen Kalin.
وتأتي هذه التطورات التشغيلية المعقدة لتلقي بظلالها على الانطلاقة التي شهدها هذا الصيف لشركة طيران الرياض أو Riyadh Air، والتي كان يُتطلع إليها كعنصر رئيسي ضمن الرؤية الاقتصادية طويلة المدى لولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنشيط السياحة وجذب المستثمرين، إلى جانب منافسة شركات طيران إقليمية بارزة مثل طيران الإمارات أو Emirates والخطوط الجوية القطرية أو Qatar Airways. بخلاف شركة الخطوط السعودية أو Saudia التي تركز في مجمل نشاطها على نقل العاملين في القطاع النفطي وحجاج بيت الله الحرام.
وأدى التهديد المباشر للطيران التجاري إلى تحويل اضطراري لعدد من الرحلات وإلغاء أخرى في اللحظات الأخيرة، حيث بقيت بعض الطائرات تحلق في أجوائها منتظرة الإذن بالهبوط لفترات بلغت ساعتين. كما قامت الشركة بإجلاء كافة طائراتها من مقرها الرئيسي وإيقاف معظم رحلاتها على مدى الأسبوعين الماضيين، وشمل ذلك نقل طائرة من طراز بوينج 787 دريملاينر أو Boeing 787 Dreamliner تتجاوز قيمتها 130 مليون دولار بعد تعرضها لأضرار طفيفة جراء الشظايا، فضلاً عن توجيه الطائرات الجديدة الموردة حديثاً من شركة بوينج أو Boeing مباشرة إلى مطار جدة.
وفي محاولة لاستعادة جزء من نشاطها، أدرجت الشركة خطة لتسيير رحلات بديلة عبر مطار منطقة القصيم للرحلات القادمة من وجهات عالمية مثل لندن وإسلام أباد والقاهرة، مع توفير نقل بري عبر الحافلات للمسافرين يستغرق نحو أربع ساعات ونصف الوصول إلى العاصمة، وسط تحديات إضافية تتعلق بتجديد وثائق التأمين ضد مخاطر الحروب ومخاوف من استمرار استهداف البنية التحتية للمطارات.




