Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

موانئ دبي العالمية تبحث شراكة لتطوير ميناء تشرشل في كندا

26 أكتوبر 2026 | 12:51 م
AI-generated illustration of Canada's Churchill port, featuring a DP World cargo ship, Canadian and UAE flags, shipping cranes, freight trains, and a map showing potential trade routes to Europe and the Middle East.

تحرير: مجد حيدر

تستعد شركة موانئ دبي العالمية للإعلان عن اتفاق يمهد لاحتمال تطوير ميناء تشرشل في شمال كندا، ضمن مساعٍ لتعزيز البنية التحتية التجارية وفتح مسارات جديدة لتصدير الموارد الكندية إلى الأسواق الأوروبية والشرق أوسطية.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبرغ نُشر في 26 تشرين الأول 2026، تفاوضت الشركة الإماراتية على مذكرة تفاهم مع جهتين كنديتين، من بينهما مجموعة «أركتيك غيتواي»، المالكة والمشغلة لميناء تشرشل وخط السكك الحديدية المرتبط به.

ونقلت الوكالة عن شخصين مطلعين على المحادثات أن الاتفاق المرتقب يركز على عمليات تشغيل الميناء وإمكان إنشاء ممر للنقل يربط تشرشل بالشبكة اللوجستية العالمية لموانئ دبي العالمية، وبالمرافق اللوجستية الداخلية التي تديرها شركة «سنتر بورت كندا».

ويقع ميناء تشرشل في منطقة نائية شمال مقاطعة مانيتوبا الكندية، على خليج هدسون المتصل بالمحيط الأطلسي عبر الممرات المائية الشمالية.

ويمنح هذا الموقع الميناء إمكانات للتحول مستقبلاً إلى بوابة لتصدير الغاز الطبيعي المسال والحبوب والبوتاس والمعادن الحيوية إلى أوروبا والشرق الأوسط، إلا أن تحقيق هذه الخطط يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية.

وتشير وثيقة استثمارية عرضتها الحكومة الكندية خلال قمة للاستثمار في تورونتو إلى أن تكلفة التوسع الكبير في ميناء تشرشل والبنية التحتية الداعمة قد تصل إلى 57 مليار دولار أميركي، مع طلبات استثمار أولية بقيمة 3.9 مليارات دولار.

ويهدف المشروع إلى تحويل الميناء إلى بوابة تجارية تعمل على مدار فصول السنة، من خلال تطوير ممر لتصدير الغاز الطبيعي المسال، وتحديث خطوط السكك الحديدية والمرافق المينائية، وإنشاء طرق صالحة للاستخدام في مختلف الظروف الجوية.

وتواجه هذه الخطط تحديات مناخية ولوجستية، إذ يتجمد خليج هدسون معظم أشهر السنة، ما يحد من حركة السفن.

وكان وزير الطاقة الكندي تيم هودجسون قد أكد أن الميناء يتمتع بإمكانات كبيرة للتوسع، مشيراً إلى إمكانية تمديد موسم الملاحة باستخدام كاسحات الجليد.

ووقعت كندا في آب الماضي اتفاقاً لتوفير سفن جديدة لكسر الجليد، في خطوة قد تدعم خطط توسيع النقل البحري في المناطق الشمالية.

وتقدمت المناقشات بشأن المشروع خلال اجتماعات عُقدت في أيلول بين مسؤولين إماراتيين ورئيس حكومة مانيتوبا واب كينيو، على هامش قمة كندا للاستثمار في تورونتو.

ويأتي التحرك في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين كندا والإمارات منذ تولي رئيس الوزراء الكندي مارك كارني منصبه العام الماضي، وسعيه إلى تنويع الشراكات التجارية والاستثمارية في مواجهة التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

وكانت الإمارات قد تعهدت العام الماضي باستثمار 70 مليار دولار كندي، أي نحو 49.9 مليار دولار أميركي، في كندا.

ومن المقرر أن يزور ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان العاصمة الكندية أوتاوا يومي الاثنين والثلاثاء، وفق ما أعلنه مكتب كارني.

وأكد المكتب أن البلدين يعملان على تعميق شراكتهما الاقتصادية وتعزيز الأمن المشترك وتحقيق ازدهار طويل الأمد.

وتمتلك موانئ دبي العالمية حضوراً قائماً في قطاع الموانئ الكندي، إذ تدير محطة الحاويات في ميناء برنس روبرت على الساحل الغربي، وفازت العام الماضي بعقد لتشغيل محطة جديدة قرب مونتريال.

كما يُعد صندوق التقاعد الكندي «كيس دي ديبو إيه بلاسمان دو كيبيك» أحد كبار المستثمرين في وحدة الشركة داخل كندا.

ورغم أن الاتفاق المرتقب قد يمثل خطوة مهمة نحو تطوير ميناء تشرشل، فإن المشروع لا يزال في مرحلة التفاهمات الأولية، ويتوقف تنفيذه على تأمين التمويل اللازم ومعالجة التحديات المرتبطة بالمناخ والبنية التحتية.