كنعان يشدد على ضمان استرداد الودائع في قانون الفجوة المالية

تحرير: مجد حيدر
أكد رئيس لجنة المال والموازنة النيابية إبراهيم كنعان ضرورة التوصل إلى قانون للفجوة المالية يضمن استرداد الودائع المصرفية، مشدداً على أهمية الاتفاق بين الحكومة ومصرف لبنان وصندوق النقد الدولي على أسس واضحة لمعالجة الأزمة المالية.
وجاء موقف كنعان عقب الجلسة الأولى للجنة المال والموازنة المخصصة لمناقشة مشروع موازنة عام 2027، بحضور وزير المال، وفق ما أفاد موقع «إيكو وطن» في 26 تشرين الأول 2026.
واعتبر كنعان أن إحالة مشروع الموازنة ضمن المهلة الدستورية خطوة إيجابية تُحسب للحكومة، لأنها تتيح لمجلس النواب مناقشة بنوده وإدخال التعديلات اللازمة قبل بدء السنة المالية.
لكنه أوضح أن التوازن بين الإيرادات والنفقات في المشروع يبقى توازناً محاسبياً أكثر منه فعلياً، نظراً إلى عدم احتساب الدين العام ومتطلبات إعادة هيكلته، إضافة إلى غياب الإنفاق الاستثماري الكافي لتحفيز النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن الرسوم والضرائب تشكل نحو 89% من إيرادات الموازنة، فيما تستحوذ النفقات التشغيلية على نسبة مماثلة تقريباً من الإنفاق.
وشدد كنعان على رفض لجنة المال والموازنة فرض رسوم أو ضرائب جديدة أو زيادة الأعباء القائمة، في ظل الانكماش الاقتصادي واستمرار احتجاز الودائع المصرفية، معتبراً أن المواطنين لا ينبغي أن يتحملوا كلفة الاختلالات المالية.
وفي ملف الحسابات المالية، لفت إلى أن الحكومة أعلنت حساب عام 2022، بينما لا يزال حسابا عامي 2024 و2025 غير منجزين، مؤكداً أن غياب هذه الحسابات يحد من قدرة مجلس النواب على مراقبة الإنفاق العام والتحقق من الالتزام بالاعتمادات المرصودة.
أما بشأن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فنقل كنعان عن وزير المال تأكيده أن الطعن الرئاسي المتعلق بقانون إصلاح المصارف لم يؤثر سلباً في مسار المفاوضات، وأن الأجواء بين الحكومة ومصرف لبنان والصندوق لا تزال إيجابية.
وأعرب عن أمله في أن تفضي هذه المفاوضات إلى توافق على الركائز الأساسية لقانون الفجوة المالية، الموجود في مجلس النواب منذ شباط 2026، بما يسمح بوضع آلية فعلية لاسترداد الودائع.
كما دعا إلى استكمال إعادة هيكلة القطاع العام، مذكّراً بأن قانوناً أُقر عام 2017 تضمّن إجراءات إصلاحية تتعلق بالتوظيف وتحديد حاجات الإدارات، لكنها لم تُنفذ حتى الآن.
وأوضح أن انتظار الصيغة النهائية لقانون الفجوة المالية يهدف إلى تجنب تكرار تعديل المشروع أكثر من مرة، كما حدث مع مشروع قانون إصلاح المصارف خلال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
واختتم كنعان بالتأكيد على استمرار الدور الرقابي للجنة المال والموازنة، وضرورة معالجة الملفات المالية العالقة بما يحفظ حقوق المودعين ويعزز الرقابة على المال العام.



