Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

أوديمار بيغه تدخل سوق الساعات المستعملة المعتمدة على خطى رولكس

26 أكتوبر 2026 | 01:41 م
AI-generated illustration of an Audemars Piguet luxury watch displayed alongside a certified pre-owned sign and authentication documents, representing the brand's new watch resale certification program.

تحرير: مجد حيدر

تعتزم شركة «أوديمار بيغه» السويسرية لصناعة الساعات الفاخرة إطلاق برنامج لاعتماد ساعاتها المستعملة وإعادة بيعها، في خطوة تهدف إلى تعزيز ثقة المشترين والاستفادة من تعافي السوق الثانوية، على غرار برنامج حقق نجاحاً تجارياً لدى منافستها «رولكس».

وبحسب تقرير لوكالة بلومبرغ نُشر في 26 تشرين الأول 2026، ستبدأ الشركة اعتباراً من الاثنين توثيق أصالة ساعاتها المستعملة والتأكد من سلامة عملها، مقابل الحصول على عمولة من عمليات البيع.

وتسعى الشركة، التي تتخذ من لو براسو في سويسرا مقراً لها، إلى الحد من انتشار الساعات المقلدة وتلك التي تُجمع من قطع أصلية غير متطابقة، والتي تُعرف في القطاع باسم ساعات «فرانكشتاين».

ويأتي إطلاق البرنامج في وقت تتعافى فيه سوق الساعات الفاخرة المستعملة من التراجع الذي أعقب طفرة الطلب خلال جائحة كورونا، وخصوصاً بعد بلوغ الأسعار مستويات مرتفعة في عام 2022.

ووفق بيانات منصة «سابدايل» المتخصصة في سوق الساعات، ارتفعت أسعار ساعات «أوديمار بيغه» المستعملة بنحو 6% بالدولار الأميركي مقارنة بالعام الماضي، متقدمة على «رولكس» من حيث نمو الأسعار، لكنها جاءت خلف «باتيك فيليب».

وتنضم «أوديمار بيغه» بذلك إلى عدد من شركات الساعات السويسرية التي تقدم برامج للساعات المستعملة المعتمدة، بينها «رولكس» و«فاشرون كونستانتين» و«إتش موزر آند سي».

وتشير بيانات منصة «إيفري ووتش» إلى أن ساعات «رولكس» المستعملة المعتمدة تُباع بعلاوة سعرية تقارب 20% مقارنة بالطرازات المماثلة غير المعتمدة، ما يعكس أهمية التوثيق الرسمي بالنسبة إلى المشترين.

لكن نموذج «أوديمار بيغه» سيختلف عن النموذج الذي تعتمده «رولكس»، إذ لن تشتري الشركة الساعات المستعملة لإعادة بيعها مباشرة، بل ستوفر منصة تتيح للبائعين تحديد الأسعار بأنفسهم.

وستحتفظ الشركة بالساعات داخل مركز خدمة متخصص، حيث تخضع للفحص والتصوير والتحقق من أصالتها وحالتها التشغيلية، قبل عرضها للبيع مع ضمان لمدة عامين للمشتري.

وستتقاضى «أوديمار بيغه» عمولة تتراوح بين 10% و20% من قيمة البيع، وفقاً لسعر الساعة.

وقالت الرئيسة التنفيذية للشركة إيلاريا ريستا إن البرنامج صُمم لمعالجة إحدى أبرز المشكلات التي تواجه المشترين في السوق الثانوية، وهي الثقة في أصالة الساعات وحالتها.

وأضافت أن المبادرة قد تساعد على استقطاب عملاء جدد إلى العلامة التجارية، في وقت تواصل فيه القيمة المتبقية لساعات الشركة في سوق إعادة البيع التحسن.

وتستحوذ ثلاث علامات تجارية، هي «رولكس» و«باتيك فيليب» و«أوديمار بيغه»، على أكثر من 60% من سوق الساعات الفاخرة المستعملة، وفق تقرير نشرته شركة «لوكس كونسلت».

وبلغت مبيعات برنامج «رولكس» للساعات المستعملة المعتمدة نحو 590 مليون دولار خلال العام الماضي، بحسب الشركة البحثية، قبل أن تتجاوز هذا المستوى بحلول أيلول من العام الجاري.

وللمقارنة، بلغت القيمة التقديرية لمبيعات «رولكس» في السوق الأولية نحو 16 مليار فرنك سويسري، أي ما يعادل 19.4 مليار دولار أميركي، وفق أحدث تقرير مشترك صادر عن «مورغان ستانلي» و«لوكس كونسلت».

وأصبحت مبيعات الساعات المستعملة المعتمدة ذات أهمية متزايدة لدى تجار التجزئة، إذ تعتزم مجموعة «ووتشز أوف سويتزرلاند» الإفصاح عنها بصورة منفصلة في تقاريرها المالية.

في المقابل، تخطط «أوديمار بيغه» لتشغيل منصتها الجديدة على نطاق محدود، مع سقف يقارب 100 ساعة معروضة في أي وقت، من دون الاحتفاظ بهذه الساعات أو عرضها داخل متاجرها.

وتأسست الشركة عام 1875، ولا تزال من بين شركات الساعات الفاخرة الكبرى القليلة التي تخضع لسيطرة أحفاد العائلات المؤسسة، وتعتمد على الإنتاج المحدود للحفاظ على ندرة منتجاتها.

وتُعد مجموعة «رويال أوك» من أبرز مجموعاتها وأكثرها طلباً في الأسواق العالمية.

وأوضحت ريستا أن إيرادات الشركة نمت بنسبة 10% خلال العام الماضي، مشيرة إلى أن أداء عام 2026 تجاوز بالفعل مستوى العام السابق.

وتعكس الخطوة الجديدة توجهاً متزايداً لدى شركات الساعات الفاخرة نحو تنظيم سوق إعادة البيع، وتعزيز الثقة في المنتجات المستعملة، والاستفادة من قيمتها التجارية بعد خروجها من قنوات البيع الأصلية.