Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

فولكسفاغن تخطط لإنشاء مصنع جديد لأودي في جورجيا وتوسيع إنتاجها بأميركا

25 أكتوبر 2026 | 02:40 م
AI-generated illustration of a planned Audi manufacturing plant in Macon, Georgia, featuring an Audi SUV, Volkswagen and Audi logos, the American flag, and construction equipment.

تحرير: مجد حيدر

تخطط مجموعة فولكسفاغن الألمانية لإنشاء مصنع جديد لعلامتها التجارية الفاخرة «أودي» في ولاية جورجيا الأميركية، إلى جانب توسيع منشأة تابعة لها في ولاية كارولاينا الجنوبية، في خطوة تهدف إلى تعزيز إنتاجها داخل الولايات المتحدة وتقليل تأثير الرسوم الجمركية على أعمالها.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبرغ نُشر في 24 تشرين الأول 2026، من المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذه الخطط خلال تجمع سياسي في مدينة بيري بولاية جورجيا، في وقت تسعى فيه إدارته إلى تشجيع شركات السيارات الأجنبية على توسيع التصنيع المحلي.

ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي مطلع على المحادثات أن المصنع الجديد سيُقام في مدينة ماكون بولاية جورجيا، وسيُخصص لإنتاج طرازات «أودي كيو 7» و«كيو 8» و«كيو 9».

ومن المقرر أن تبدأ أعمال البناء قريباً، على أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع نحو 200 ألف سيارة سنوياً.

وتعتزم فولكسفاغن أيضاً توسيع مصنع «سكاوت موتورز» الجاري إنشاؤه في مدينة بليثوود بولاية كارولاينا الجنوبية، بإضافة قدرة إنتاجية تصل إلى 25 ألف سيارة سنوياً لطراز لم يُحدد بعد.

وأشار المسؤول إلى أن الشركة والإدارة الأميركية ستواصلان المحادثات بشأن إمكان تخفيف الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات المستوردة.

وتتركز المناقشات على آلية محتملة تمنح الشركات تخفيفاً نسبياً للرسوم مقابل تقديم التزامات ملموسة بزيادة الإنتاج داخل الولايات المتحدة، على أن تكون متاحة لجميع الشركات المؤهلة وليس لفولكسفاغن وحدها.

ولم تُحسم تفاصيل أي اتفاق بشأن الرسوم حتى الآن.

وكانت «أودي» قد عرضت مقترح المصنع خلال الأسابيع الأخيرة على وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، الذي نقله بدوره إلى ترامب، وفق المسؤول.

ولم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض على طلب بلومبرغ، فيما امتنعت متحدثة باسم «أودي» عن التعليق.

ومن المتوقع أن يستغرق إنشاء المصنع الجديد عدة سنوات، ما يرجح بدء الإنتاج في مرحلة لاحقة من العقد الحالي.

وتواجه «أودي» ضغوطاً كبيرة في السوق الأميركية بسبب اعتمادها الكامل على استيراد السيارات من أوروبا والمكسيك، خلافاً لمنافستيها «بي إم دبليو» و«مرسيدس بنز» اللتين تمتلكان قدرات تصنيع محلية.

ويتعرض طراز «أودي كيو 5»، الأكثر مبيعاً لدى العلامة في الولايات المتحدة، لضغوط جمركية إضافية بسبب عدم استيفائه شروط اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وانخفضت مبيعات «أودي» في السوق الأميركية بنسبة 16% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

وكانت فولكسفاغن قد درست إنشاء مصنع إضافي في الولايات المتحدة مرات عدة منذ عام 2018، لكنها أجلت اتخاذ القرار بسبب ارتفاع تكاليف الاستثمار والرسوم الجمركية.

وسبق للرئيس التنفيذي للمجموعة أوليفر بلومه أن أشار إلى صعوبة تحمل الرسوم المرتفعة والاستثمار المكثف في منشآت إنتاج جديدة في الوقت نفسه.

ويأتي اختيار جورجيا في ظل أهمية الولاية سياسياً قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني، إذ يُتوقع أن يسلط ترامب الضوء على فرص الاستثمار والعمل المرتبطة بالمشروع خلال حملته لدعم المرشحين الجمهوريين.

وتسعى فولكسفاغن إلى تعزيز موقعها في أميركا الشمالية، التي يعتبرها بلومه إحدى أبرز فرص النمو المتبقية للمجموعة، خصوصاً في سوق السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات والشاحنات الصغيرة ذات هوامش الربح المرتفعة.

وتواجه المجموعة في المقابل تحديات إضافية نتيجة تراجع مبيعاتها في الصين، التي شكلت لسنوات مصدراً رئيسياً للنمو والأرباح.

وتخطط «أودي» لطرح طراز «كيو 9» الجديد خلال العام الجاري، وهو أكبر سياراتها الرياضية متعددة الاستخدامات، بهدف منافسة طرازات مثل «مرسيدس جي إل إس» و«كاديلاك إسكاليد».

ومن المقرر تصنيع هذا الطراز في سلوفاكيا، ما يعني خضوع السيارات المستوردة منه إلى الولايات المتحدة للرسوم الجمركية الحالية.

وتمتلك فولكسفاغن بالفعل مصنعاً في ولاية تينيسي، إلى جانب مشروع «سكاوت موتورز» في كارولاينا الجنوبية، الذي يستهدف إنتاج سيارات «سكاوت تيرا» وشاحنات «ترافيلر».

وقد يمنح المصنع الجديد في جورجيا المجموعة قدرة أكبر على توسيع حضور «أودي» في السوق الأميركية، لكن حجم الفوائد المالية سيعتمد جزئياً على نتائج المفاوضات التجارية وتكاليف تنفيذ المشروع.