سوفت بنك تخطط لاستثمار 50 مليار دولار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بماليزيا

تحرير: مجد حيدر
كشف رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أن ماسايوشي سون، مؤسس مجموعة سوفت بنك اليابانية، اختار مواقع في ماليزيا لتنفيذ استثمارات تكنولوجية بقيمة 50 مليار دولار أميركي، تشمل مشاريع في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة ومراكز البيانات.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبرغ نُشر في 25 تشرين الأول 2026، أوضح إبراهيم أنه أجرى اتصالاً عبر الفيديو مع سون يوم الثلاثاء، أبلغه خلاله المستثمر الياباني باختياره مناطق محددة لإقامة المشاريع المرتقبة.
وقال رئيس الوزراء، خلال خطاب ألقاه في مدينة ملقا يوم السبت، إن الاستثمارات ستشمل ولاية ساراواك، وتحديداً مدينة كوتشينغ، إلى جانب مناطق في شبه الجزيرة الماليزية، مشيراً إلى أنها قد تكون من بين أكبر الاستثمارات التكنولوجية في المنطقة.
ولم يصدر تعليق فوري من ممثلي سوفت بنك على طلب بلومبرغ للتوضيح خارج ساعات العمل الرسمية.
وتأتي الخطط المحتملة ضمن استراتيجية سون لتوسيع استثماراته العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت تبرز فيه منطقة جنوب شرق آسيا وجهة رئيسية لإنشاء مراكز البيانات.
وتشارك سوفت بنك بالفعل في مشروع لمراكز البيانات في ولاية أوهايو الأميركية بقيمة 500 مليار دولار، إلى جانب مشروع في فرنسا قد تصل تكلفته إلى 75 مليار يورو، أي نحو 84 مليار دولار أميركي.
وفي اليابان، تعمل وحدة الاتصالات التابعة للمجموعة على تطوير مراكز بيانات في جزيرة هوكايدو الشمالية ومدينة ساكاي في أوساكا.
وأشار إبراهيم إلى أن الاستثمارات الجديدة في ماليزيا قد توفر فرص عمل إضافية وأكثر تخصصاً، ولا سيما للشباب، معتبراً أن استقطاب المشاريع الكبرى يعتمد على ثقة المستثمرين بالحكومة والاستقرار السياسي.
وأصبحت ماليزيا خلال السنوات الأخيرة وجهة بارزة لاستثمارات مراكز البيانات، مع دخول شركات عالمية بينها أمازون ومايكروسوفت وغوغل التابعة لألفابت.
ووفقاً لهيئة تنمية الاستثمار الماليزية، بلغت الاستثمارات المرتبطة بمراكز البيانات في البلاد 385.7 مليار رينغيت، أي نحو 94 مليار دولار أميركي، خلال الفترة الممتدة من عام 2021 حتى النصف الأول من 2026.
وتسعى الحكومة الماليزية إلى زيادة العوائد الاقتصادية لهذه الاستثمارات عبر تشجيع مشغلي مراكز البيانات على التعاون مع الموردين المحليين، وتوظيف البنية التحتية الرقمية في توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي وتطوير الابتكار الوطني وخلق وظائف تتطلب مهارات متقدمة.
وتستهدف ماليزيا التحول إلى دولة رائدة في الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، مع التركيز على تطوير قدراتها في الرقمنة وأشباه الموصلات وتأهيل القوى العاملة.
وشدد إبراهيم على ضرورة انتقال البلاد من الأنشطة التقنية المرتبطة بالمراحل النهائية للإنتاج إلى مجالات أكثر تقدماً في سلسلة القيمة التكنولوجية.
وكانت سوفت بنك قد أعلنت في وقت سابق من تشرين الأول توقيع اتفاقيات إطارية مع شركاء لدراسة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومنظومتها التقنية في ولاية ساراواك.
ولا تزال الاستثمارات البالغة 50 مليار دولار في مرحلة الخطط المعلنة وفق تصريحات رئيس الوزراء، من دون تأكيد فوري من الشركة بشأن جدول تنفيذها.



