Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

سنغافورة تعزز دعم العمال وأمن الطاقة وسط تحديات الاقتصاد العالمي

25 أكتوبر 2026 | 01:30 م
AI-generated illustration of Singapore's energy security efforts, featuring the Singaporean flag, a liquefied natural gas tanker, and LNG storage facilities at sunset.

تحرير: مجد حيدر

تعهد رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ بتعزيز الدعم المقدم للعمال والأسر، وتكثيف الجهود لضمان أمن إمدادات الطاقة وجذب الاستثمارات، في ظل تزايد حالة عدم اليقين التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبرغ نُشر في 25 تشرين الأول 2026، أكد وونغ، خلال مؤتمر حزب العمل الشعبي الحاكم يوم الأحد، أن الشركات الكبرى العاملة في صناعة أشباه الموصلات تبدي اهتماماً بتوسيع أنشطتها في سنغافورة، بالتزامن مع دخول المزيد من شركات الذكاء الاصطناعي إلى السوق المحلية.

وأشار إلى أن ثمار النمو الاقتصادي لا تصل إلى جميع المواطنين بالقدر نفسه، إذ يواجه بعض العمال صعوبات في مواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، بينما يشعر آخرون بالقلق بشأن استقرار وظائفهم.

وشدد على أن مهمة الحكومة لا تقتصر على تحقيق النمو الاقتصادي، بل تشمل ضمان انعكاس هذا النمو على تحسين حياة جميع السنغافوريين.

وفي ملف الطاقة، حذر وونغ من تصاعد مخاطر اضطراب الإمدادات، في ظل اعتماد سنغافورة على الموارد المستوردة، خصوصاً بعد إعلان إندونيسيا خفض صادرات الغاز عبر الأنابيب إلى البلاد.

وكانت إندونيسيا قد أعلنت يوم السبت تقليص صادرات الغاز إلى سنغافورة بنحو 31 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، بهدف تلبية الطلب المحلي على الكهرباء.

وأكد رئيس الوزراء أن سنغافورة تتوقع التزام الأطراف المعنية بعقود توريد الغاز الموقعة، مشيراً إلى أن مستوردي الغاز سيتخذون الإجراءات اللازمة لحماية حقوقهم ومصالحهم بموجب تلك الاتفاقيات.

وأوضح أن بلاده استثمرت في منشآت استيراد الغاز الطبيعي المسال لتنويع مصادر الطاقة وتقليل مخاطر الاعتماد على مورد واحد.

وكشف أن الحكومة تدرس بجدية خيار الطاقة النووية باعتباره أحد البدائل طويلة الأجل، مع التأكيد على ضرورة معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة في دولة تتميز بكثافة سكانية مرتفعة.

واعتبر أن أولوية السلامة لا تعني استبعاد الخيارات التكنولوجية لمجرد أنها صعبة أو مثيرة للجدل.

وعلى الصعيد الاستثماري، رأى وونغ أن التوسع العالمي في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات يوفر لسنغافورة فرصاً لاستقطاب رؤوس الأموال وخلق وظائف ذات أجور أعلى.

وأشار إلى أنه التقى خلال الشهر الماضي مسؤولين تنفيذيين في شركات تكنولوجية كبرى أبدوا رغبتهم في توسيع عملياتهم داخل البلاد، فيما تتجه شركات ناشئة بصورة متزايدة إلى اتخاذ سنغافورة قاعدة لنمو أعمالها.

وتضم البلاد بالفعل مكاتب لشركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، من بينها أوبن إيه آي وأنثروبيك.

وأكد وونغ أن سنغافورة تعمل أيضاً على تعزيز علاقاتها الدولية لدعم تدفقات الاستثمار، مشيراً إلى زياراته الأخيرة إلى قطر والإمارات العربية المتحدة، وأهمية سمعة البلاد بوصفها شريكاً موثوقاً.

وكان الاقتصاد السنغافوري قد سجل نمواً بنسبة 5.4% خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 6.2% في الربع الثاني، وفق بيانات رسمية أولية صدرت في وقت سابق من الشهر.

ورغم استمرار النمو، أقر رئيس الوزراء بأن المؤشرات الاقتصادية الإيجابية تخفي تحديات تواجه شرائح من المجتمع، خصوصاً أصحاب الأجور المنخفضة الذين يعانون ارتفاع تكاليف المعيشة.

كما لفت إلى مخاوف العاملين في الأربعينيات والخمسينيات من أعمارهم بشأن صعوبة العثور على وظائف جديدة في حال فقدان وظائفهم الحالية.

وتعهد وونغ باتخاذ إجراءات إضافية لتخفيف الأعباء المالية عن الأسر، وتعزيز برامج الدعم من مرحلة التعليم حتى التقاعد، استكمالاً للمبادرات التي أعلنتها الحكومة خلال خطاب اليوم الوطني لهذا العام.

وأكد أن الحكومة لا تزال تمتلك برنامج عمل واسعاً خلال ولايتها الحالية، يركز على تحسين مستويات المعيشة وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية.