مونشوت تحد قدرات نموذجها الجديد

تحرير: أحمد شرف الدين
أعلنت شركة مونشوت الصينية الناشئة اليوم السبت 24 تشرين الأول/أكتوبر تقليص القدرات الهجومية السيبرانية في أحدث نماذجها، مع تصاعد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي الأكثر إستقلالية قد يضخم عمليات القرصنة، حسب ما نقلته وكالة رويترز.
وقالت الشركة التي تتخذ من بكين مقرًا لها إنها اتخذت هذا القرار أثناء تقديم نموذجها الجديد كيمي كيه 3.1 برو، الذي تصفه بأنه أقوى نموذج مفتوح الأوزان من فئة 3 تريليونات معلمة، وتخطط لنشر أوزانه، وهي ملفات تسمح للمطورين الخارجيين بتشغيله وتعديله على أنظمتهم الخاصة، بحلول 4 تشرين الثاني/نوفمبر.
وأوضحت مونشوت أنها حذفت البيانات المرتبطة بالهجمات السيبرانية من مجموعة التدريب وبيئات التعلم المعزز المستخدمة في تطوير النموذج، مع الإبقاء على مهارات البرمجة العامة.
وقالت الشركة: "هدفنا ألا ننشر أوزانًا مفتوحة توسع الحدود القصوى المطلقة للقدرات السيبرانية".
وتتزايد مخاوف الحكومات وشركات التكنولوجيا والباحثين الأمنيين من أن الذكاء الاصطناعي قد يجعل القرصنة المتطورة أسهل وأرخص، إذ يمكن للنماذج القادرة على كتابة الشفرات وتشغيل الأدوات البرمجية وإنجاز مهام طويلة متعددة الخطوات أن تساعد المستخدمين على تحديد نقاط الضعف في البرامج وأتمتة أجزاء من الهجمات.
وكانت الصين اقترحت الأسبوع الماضي ضوابط تصدير تحظر تصدير تقنيات توليد البرمجيات الخبيثة وتحويرها المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتقيّد أدوات اكتشاف الثغرات المدعومة به، ولا تزال المسودة مطروحة للتعليق العام، مشيرة إلى خطر استخدام هذه القدرات ضد البنية التحتية الحيوية وأنظمة الصناعات الدفاعية والحكومية الأساسية أو لتجاوز الحمايات الأمنية.
وأشارت مونشوت إلى أن النماذج مفتوحة الأوزان يمكن أن تحسّن الأمن من خلال مساعدة مزيد من المؤسسات على فحص وتأمين برمجياتها الخاصة، بما في ذلك الأنظمة القديمة التي لا تحظى باهتمام كبير.
غير أن النشر المفتوح يجعل الرقابة المركزية أكثر صعوبة، على عكس الأنظمة المغلقة، فبمجرد توزيع الملفات على نطاق واسع تقل قدرة المطور الأصلي على تقييد الوصول أو مراقبة الاستخدام أو تحديث إجراءات الحماية مقارنة بخدمة مستضافة.
وأضافت الشركة أن كيمي كيه 3.1 برو سجل 81.0% في اختبارها الداخلي السيبراني، مقارنة بـ 90.5% لنسخة مماثلة دون إجراءات تقليل المخاطر، في اختبار تضمن إيجاد ثغرات برمجية واستغلالها في بيئة محكومة، مؤكدة أن تصفية البيانات السيبرانية قللت الأداء الهجومي للنموذج رغم أنه لا يزال متفوقًا على سابقه، وهي نتائج لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
ويتمتع النموذج الجديد بنافذة سياق تبلغ مليون رمز، ما يسمح له بمعالجة كميات كبيرة جدًا من النص دفعة واحدة، كما أصدرت الشركة نسخة أسرع هي كيمي كيه 3.1 برو هاي سبيد قالت إنها تعمل بسرعة تزيد مرتين إلى ثلاث مرات عن النموذج القياسي



