واشنطن طلبت تعديل ستارلينك مرارًا

تحرير: أحمد شرف الدين
كشف ستة مسؤولين أميركيين سابقين أن الحكومتين الأميركيتين المتعاقبتين اعتمدتا بشكل غير مسبوق على شركة خاصة لتنفيذ أهداف السياسة الخارجية، عبر توجيه طلبات مباشرة إلى شركة سبيس إكس لتشغيل أو قطع خدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك في مناطق نزاع مختلفة، حسب ما أفادت به وكالة رويترز.
وقال أربعة من المسؤولين إن إدارة جو بايدن طلبت إيقاف الخدمة لمنع جماعات متحالفة مع إيران في اليمن ولبنان من استخدامها، وفي المقابل طلبت تفعيلها داخل إيران وأوكرانيا لدعم الإتصالات والجيش الأوكراني.
وأضاف مسؤول كبير سابق في إدارة دونالد ترامب ومصدر مطلع أن الإدارة الحالية طلبت أيضًا من رئيس سبيس إكس إيلون ماسك إتاحة الخدمة في إيران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية في عامي 2025 و2026، على أمل تعزيز وصول المحتجين المناهضين للحكومة إلى الإنترنت.
وتأتي هذه المعلومات قبل الجدل الذي أثير هذا الشهر بعد تقييد وصول الجيش الأوكراني إلى نظام ستارشيلد، النسخة العسكرية من ستارلينك، وما رافقه من خفض سرعات الخدمة المدنية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي إن التقييد أثر عمدًا على أداء الطائرات المسيرة، فيما أكدت متحدثة باسم السفارة الأوكرانية في واشنطن أن إعادة الخدمة لسرعتها الطبيعية أولوية لأن حياة الناس تعتمد عليها.
وأشارت رويترز سابقًًا إلى أن أمر الحد من القدرات صدر من داخل البيت الأبيض، بينما أحال البيت الأبيض التعليق إلى تصريح لترامب قال فيه إنه لم يتحدث مع ماسك حول الأمر وإنه سيعمل على حله إذا وجدت مشكلة.
من جانبه، أوضح ماسك في منشور على منصة إكس أن أنظمة ستارشيلد مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، وأن أي قيود على السرعة أو الإستخدام يقررها الجيش الأميركي والرئيس في نهاية المطاف، فيما لم ترد الشركة على طلبات التعليق.
ويرى مسؤولون أوروبيون أن القيود المفروضة على حليف للولايات المتحدة مثل أوكرانيا تظهر الحاجة إلى تطوير قدرات أوروبية مستقلة للاتصالات العسكرية عبر الأقمار الصناعية، إذ لا يوجد حاليًا بديل قابل للتطبيق على المدى القصير.



