Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

موديز تثبّت تصنيف فرنسا الائتماني عند Aa3 مع نظرة سلبية

24 أكتوبر 2026 | 07:07 م
تصنيف فرنسا عند Aa3 (AI)

تحرير: زينب الحوراء بهجة

أبقت وكالة موديز التصنيف الائتماني لفرنسا عند Aa3 مع نظرة مستقبلية سلبية، لتتجنّب البلاد خفضاً جديداً وسط ارتفاع عوائد السندات والتعثر السياسي والاحتجاجات على غلاء المعيشة، بحسب بلومبيرغ.

وقالت الوكالة إن تباطؤ النمو وارتفاع العجز دفعا عبء الدين الفرنسي إلى مستوى أعلى من توقعاتها السابقة، فيما ارتفعت عوائد السندات بوتيرة أسرع من المتوقع. وحذّرت من أن الاحتجاجات الواسعة قد تعرقل جهود ضبط المالية العامة.

ويبقى تصنيف ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو أعلى بسبع درجات من فئة المضاربة، وعلى المستوى نفسه مع المملكة المتحدة.

ضغوط الدين وتعثر الموازنة

يُتوقع أن يبلغ عجز الموازنة الفرنسية 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، في ظل ضعف النمو وارتفاع تكاليف الفائدة والخلافات السياسية التي تعوق خفض العجز.

واقترح رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو مشروع موازنة يقيّد الإنفاق ويرفع الإيرادات الضريبية لخفض العجز إلى 5% في 2027، لكن إقراره يبقى غير محسوم لافتقار الحكومة إلى أغلبية برلمانية.

ورفضت الجمعية الوطنية، الجمعة، شق الإيرادات في مشروع موازنة الضمان الاجتماعي لعام 2027، ما يحيل النسخة الأصلية إلى مجلس الشيوخ. ومن المقرر استئناف مناقشة مشروع الموازنة العامة الأسبوع المقبل.

وقالت موديز إن سيناريوها الأساسي يفترض إقرار موازنة تخفّض العجز في 2027، ربما بمرسوم، رغم صعوبة الظروف السياسية والاجتماعية.

ارتفاع مخاطر السندات

بحسب بلومبيرغ، سجّلت عوائد السندات الفرنسية هذا الشهر أكبر ارتفاع بين الاقتصادات المتقدمة، وبلغت أعلى مستوياتها في 24 عاماً.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات إلى 178 نقطة أساس الخميس، مقارنة بـ85 نقطة في مطلع أيلول/سبتمبر، ليبلغ مستويات شوهدت آخر مرة خلال أزمة ديون منطقة اليورو.

وجاء قرار موديز قبيل عطلة نهاية أسبوع تسعى خلالها السلطات إلى تجنّب تكرار أعمال العنف التي شهدتها مدن فرنسية، بعدما تظاهر أكثر من نصف مليون شخص في عطلة الأسبوع السابقة احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، وتخللت التحركات اعتداءات على مبانٍ عامة ونهب متاجر.

ترقّب مراجعات التصنيف

يبقى تصنيف موديز لفرنسا أعلى بدرجة واحدة من تصنيفَي ستاندرد آند بورز وفيتش، اللتين خفّضتا تقييمهما خلال خلافات الموازنة في خريف 2025.

واعتبر وزير المالية رولان ليسكور أن القرار يعكس متانة الاقتصاد وصدقية الموازنة التي قدّمتها الحكومة.

وكانت سكوب قد خفّضت تصنيف فرنسا الشهر الماضي، فيما عدّلت مورنينغستار دي بي آر إس نظرتها المستقبلية إلى سلبية. ومن المقرر أن تصدر ستاندرد آند بورز مراجعتها المقبلة في 27 تشرين الثاني/نوفمبر.