Contact Us
Ektisadi.com
عقارات

شركة عقارية كبرى تحذّر من تراجع الاستثمار في ألمانيا بسبب خطة لمصادرة شقق برلين

24 أكتوبر 2026 | 10:29 ص
AI-generated illustration of Berlin's housing market, featuring residential apartment buildings, a German flag, the Brandenburg Gate, and housing protest banners at sunset.

تحرير: مجد حيدر

حذّرت شركة هيمستادن بوستاد السويدية، إحدى أكبر شركات العقارات السكنية في أوروبا، من أن مقترحات نقل ملكية شقق خاصة في برلين إلى القطاع العام قد تجعل ألمانيا وجهة غير جاذبة للاستثمار، في ظل تصاعد الجدل السياسي بشأن أزمة السكن في العاصمة.

وقال الرئيس التنفيذي المشارك للشركة، كريستيان فلادلاند، في مقابلة مع وكالة بلومبرغ نُشرت في 24 تشرين الأول 2026، إن الشركة لن تضخ استثمارات إضافية في ألمانيا ما دامت خطة المصادرة مطروحة، معتبراً أن آثارها قد تمتد إلى تقييم مخاطر الاستثمار الأجنبي في البلاد.

وتمتلك هيمستادن نحو 20 ألف شقة في برلين، تُقدّر قيمتها بنحو 5 مليارات يورو (حوالي 5.6 مليارات دولار أميركي)، ما يمثل نحو 15% من محفظتها العقارية.

وتعتزم أحزاب تسعى إلى تشكيل ائتلاف حكومي بقيادة حزب اليسار في برلين المضي في تشريع يُلزم المالكين من القطاع الخاص، الذين يمتلكون أكثر من 10 آلاف شقة، بنقل العقارات التي تتجاوز هذا الحد إلى الملكية العامة، مع وضع سقف للتعويضات يبلغ 16 مليار يورو (نحو 17.9 مليار دولار).

ومن المقرر، وفق الخطة المطروحة، إعداد التشريع في عام 2028، على أن يبدأ تطبيقه في العام التالي، إذا تجاوز العقبات السياسية والقانونية.

وقدّر فلادلاند أن نحو نصف ممتلكات شركته في برلين، بقيمة تقارب 2.5 مليار يورو (نحو 2.8 مليار دولار)، قد يتأثر بالخطة، ما قد يؤدي إلى خسارة تقارب مليار يورو (نحو 1.1 مليار دولار) إذا حُدد التعويض بأقل من القيمة السوقية بنسبة 40%.

ورغم اعتقاده أن احتمال تنفيذ المصادرة منخفض جداً، أكد أن حالة عدم اليقين تؤثر بالفعل في قرارات الشركة الاستثمارية.

ويأتي الجدل بعدما حصل حزب اليسار على أكثر من 25% من الأصوات في انتخابات برلين الشهر الماضي، متقدماً على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، في حملة ركزت على ارتفاع الإيجارات وصعوبة الحصول على مساكن بأسعار مناسبة.

وتعاني برلين نقصاً مزمناً في المعروض السكني، فيما يستند مؤيدو الخطة إلى نتائج استفتاء أُجري عام 2021 وأيّد نقل ممتلكات كبار المالكين العقاريين إلى الملكية العامة.

في المقابل، يرى فلادلاند أن السلطات بحاجة إلى تسريع توفير الأراضي لبناء مساكن جديدة وجذب رؤوس الأموال الخاصة، محذراً من أن مصادرة العقارات القائمة لن تضيف وحدات سكنية جديدة وقد تؤدي إلى تراجع الاستثمارات.

وتواجه الخطة عقبات قانونية وسياسية، إذ اتفقت الحكومة الاتحادية بقيادة المستشار فريدريش ميرتس في تموز الماضي على طرح تشريع يهدف إلى منع الولايات الألمانية من مصادرة الشقق المملوكة للقطاع الخاص، بينما يُتوقع أن تواجه أي خطوة مماثلة في برلين طعوناً دستورية.

وحذّر الرئيس التنفيذي لشركة فونوفيا العقارية، لوكا موسيتش، من أن الشركات ستوجّه استثماراتها إلى الأسواق التي توفر الاستقرار القانوني والوضوح التنظيمي، معتبراً أن خطة التأميم المقترحة تتعارض مع الدستور.

وامتدت المخاوف إلى سوق السندات، إذ تراجعت إحدى إصدارات السندات الهجينة التابعة لهيمستادن من نحو 98 سنتاً لكل يورو في آب إلى 82.5 سنتاً يوم الجمعة، وفق بيانات بلومبرغ.

وتحمل الشركة تصنيفاً ائتمانياً عند مستوى BBB- من وكالتي ستاندرد آند بورز وفيتش، وهو أدنى مستوى ضمن فئة الدرجة الاستثمارية، بينما يؤكد فلادلاند أن الشركة قادرة على الحفاظ على تصنيفها حتى في السيناريو الأكثر سلبية.

ويرى محللون لدى بلومبرغ إنتليجنس وباركليز أن استمرار الجدل بشأن المصادرة قد يضعف المعاملات العقارية وقيم الأصول في برلين، مع احتمال امتداد تأثير حالة عدم اليقين إلى أسواق سكنية أخرى في ألمانيا.