ستاندرد آند بورز تعدّل معايير تصنيف أسهم النمو والقيمة في الأسواق

تحرير: مجد حيدر
أعلنت شركة ستاندرد آند بورز داو جونز إنديسيز، المتخصصة في إعداد المؤشرات المالية، تعديلات على قواعد تصنيف الأسهم بين فئتي النمو والقيمة، في خطوة يُتوقع أن تدفع صناديق الاستثمار المرتبطة بهذه المؤشرات إلى إعادة توزيع بعض حيازاتها.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبرغ نُشر في 24 تشرين الأول 2026، تشمل التعديلات إضافة الأصول غير الملموسة والأرباح المتوقعة والتدفقات النقدية الحرة إلى المعايير المستخدمة لتقييم مدى انخفاض سعر السهم مقارنة بالقيمة الاقتصادية للشركة.
وفي المقابل، قررت الشركة إلغاء معيار زخم سعر السهم خلال الاثني عشر شهراً السابقة من العوامل المستخدمة لتحديد إمكانات نمو الشركات.
وجاءت التغييرات عقب مشاورات أجرتها الشركة بشأن منهجية تصنيف الأسهم، ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ عند إعادة التشكيل السنوية للمؤشرات، قبل افتتاح الأسواق في 21 كانون الأول 2026.
ويُتوقع أن تؤدي القواعد الجديدة إلى تغييرات في مكونات مؤشرات النمو والقيمة، ما يستدعي من الصناديق التي تتبع هذه المؤشرات تعديل محافظها الاستثمارية لتتوافق مع التصنيفات الجديدة.
وقدّر جيمس سيفارت، المحلل لدى بلومبرغ إنتليجنس، أن ما لا يقل عن 375 مليار دولار من أصول صناديق الاستثمار السلبي مرتبطة بالمؤشرات المتأثرة بهذه التعديلات.
وتأتي الخطوة بعد نقاش طويل في الأوساط المالية حول مدى فاعلية المقاييس التقليدية المستخدمة لتحديد أسهم القيمة، ولا سيما نسبة السعر إلى القيمة الدفترية، في ظل التغيرات التي طرأت على طبيعة أصول الشركات الحديثة.
ويرى باحثون ومديرو استثمار أن هذه المقاييس لا تعكس بصورة كافية قيمة الأصول غير الملموسة، مثل الملكية الفكرية والبحث والتطوير، لأن القواعد المحاسبية تتعامل غالباً مع تكاليف تطويرها باعتبارها مصروفات بدلاً من تسجيلها كأصول في الميزانيات العمومية.
وقد يؤدي ذلك إلى ظهور بعض الشركات التي تعتمد على التكنولوجيا والملكية الفكرية على أنها مرتفعة التقييم، رغم امتلاكها أصولاً اقتصادية لا تنعكس بالكامل في بياناتها المحاسبية التقليدية، ما قد يستبعدها من مؤشرات أسهم القيمة.
ولا تقتصر مراجعة منهجيات التصنيف على ستاندرد آند بورز، إذ تدرس فوتسي راسل أيضاً تعديل طريقة توزيع الشركات بين فئتي النمو والقيمة في مؤشراتها، في ظل الهيمنة المتزايدة لشركات التكنولوجيا الكبرى على الأسواق.
ومن المقرر أن تنتهي مشاورات فوتسي راسل بشأن هذه التعديلات في 11 كانون الأول المقبل.
وتسلّط هذه التطورات الضوء على سعي مزودي المؤشرات إلى تحديث أدوات تقييم الشركات وتصنيفها بما يتناسب مع التحولات في الاقتصاد، ولا سيما تنامي أهمية الأصول غير الملموسة في تحديد القيمة الاستثمارية.




