بيرنهام يختبر ولاء حزب العمال

تحرير: أحمد شرف الدين
قال محللون إن وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يجب أن يقدم ميزانية ترضي كلًا من سوق السندات وحزب العمال الحاكم، حسب ما كتبه أليكس ويكهام وتشوي تشابلن وجو مايز.
وأشارت وزارة الخزانة إلى ميزانية "ثابتة ومستقرة" تركز على الحذر المالي دون زيادات ضريبية واسعة، مع إغاثة مستهدفة من ارتفاع أسعار الطاقة للأسر الأكثر احتياجًا، في حين قد لا تدفع الميزانية قدمًا خطط رئيس الوزراء آندي بيرنهام الطموحة.
ومن المقرر أن يجلس هيلي في مجلس العموم بعد ظهر يوم الأربعاء المقبل 29 تشرين الأول/أكتوبر، في وقت يتوقع أن يكون فيه متداولو السندات الحكومية أكثر رضا من 404 نواب يمثلون كتلة حزب العمال.
ويركز النهج على الحذر المالي، وهو ما يتناقض مع كلمات بيرنهام عندما أطلق حملته لزعامة الحزب العام الماضي متذمرًا من أن بريطانيا "مرهونة لسوق السندات"، وتكمن المخاطرة في نفاد صبر النواب الذين تمردوا على رئيس الوزراء السابق كير ستارمر ونصّبوا بيرنهام في تموز/يوليو.
وكان بيرنهام قد طرح الشهر الماضي خططًا طموحة تشمل مراجعة اتفاق بريكست وإنشاء خدمة رعاية اجتماعية وطنية جديدة، لكن ميزانية هيلي لن تفعل الكثير لدفع تلك المشاريع، كما تم تأجيل قرارات كبرى بشأن الإنفاق الدفاعي وخفض الإنفاق الاجتماعي.
وتعهد هيلي بالالتزام بحدود الاقتراض وأشار إلى عدم وجود زيادات ضريبية واسعة، ومن المتوقع أن يرفع الضرائب على البنوك لدفع تكاليف "إغاثة مستهدفة ومؤقتة" من ارتفاع أسعار الطاقة، مع الحفاظ على هامش مالي لا يقل عن 15 مليار جنيه إسترليني (20 مليار دولار).
ويعتقد مسؤولون حكوميون أنهم بحاجة إلى منح أنفسهم مساحة للمناورة إذا ساءت الصورة الاقتصادية، وسط مخاوف متزايدة من تصعيد محتمل للرئيس الأميركي دونالد ترامب حربه ضد إيران بعد إنتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.



