أميركا تسعى لتشديد قوانين مكافحة الفساد

تحرير: مريم شمص
دعت الكاتبة باربرا مكوايد, السبت 24 تشرين الأول/أكتوبر, إلى إقرار قوانين جديدة لمكافحة الفساد في الولايات المتحدة، معتبرةً أن ملاحقة المخالفين قضائياً لا تكفي وحدها لمعالجة التجاوزات التي قد تقع ضمن ثغرات قانونية.
وأشارت الكاتبة إلى قضايا أثارت جدلاً بشأن حصول شخصيات مرتبطة بالإدارة الأميركية على منافع مالية وهدايا، من بينها صفقة بقيمة 50 مليون دولار مرتبطة بمحامية سابقة للرئيس دونالد ترامب، وفاتورة بطاقة ائتمان بقيمة 100 ألف دولار طُلب من أحد المتبرعين السياسيين دفعها عن السفيرة الأميركية السابقة لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل. وتثير هذه الوقائع تساؤلات حول تضارب المصالح والعلاقة بين التبرعات والمنافع الحكومية، مع الإشارة إلى أن الاتهامات لا تعني بحد ذاتها ثبوت ارتكاب جرائم.
ولفتت مكوايد إلى أن أحكاماً صادرة عن المحكمة العليا الأميركية حدّت من نطاق تطبيق قوانين الرشوة، من خلال التمييز بين الرشوة والمكافآت التي تُقدَّم للمسؤولين بعد اتخاذ قرارات حكومية. وترى أن هذه التفسيرات قد تسمح ببعض الممارسات التي تثير الشبهات من دون أن تستوفي الشروط القانونية اللازمة للإدانة الجنائية.
واقترحت الكاتبة تعديل قوانين الرشوة لتشمل المسؤولين الذين يستخدمون مناصبهم للتأثير في القرارات الحكومية، حتى إن لم يتخذوا القرار بأنفسهم، إضافة إلى اعتبار توقيت الدفع غير مؤثر في تحديد المسؤولية القانونية.
كما دعت إلى فرض حظر أوسع على الهدايا المقدمة للمسؤولين الحكوميين، ومحاسبة الجهات التي تقدمها، إلى جانب منع التبرعات الخاصة لتمويل المشاريع العامة، على أن تُموَّل هذه المشاريع من الاعتمادات التي يقرها الكونغرس.
وخلصت مكوايد إلى أن تعزيز الشفافية ومكافحة تضارب المصالح يتطلبان تشريعات واضحة تحد من استغلال المناصب العامة لتحقيق منافع خاصة، بما يسهم في حماية المال العام واستعادة ثقة المواطنين بالمؤسسات الحكومية.




