Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

صراع زوكربيرغ مع مجلس ميتا

23 أكتوبر 2026 | 02:14 م
مارك

تحرير: أحمد شرف الدين

خاض مارك زوكربيرغ مواجهة مع مجلس إدارة شركة ميتا بشأن النفوذ والأموال، مطالبًا بزيادة كبيرة في حزمة تعويضاته ومهددًا بمغادرة كاليفورنيا، خلال مفاوضات استمرت أشهرًا ووصلت إلى حد بحث أعضاء في المجلس إمكانية الإستقالة إذا لم يتراجع الملياردير عن موقفه.

وتكشف وثيقة مالية نشرَتها ميتا يوم الأربعاء تفاصيل الخلاف بين خامس أغنى شخص في العالم ومسؤولي الشركة المكلفين بحماية مصالح المساهمين في ميتا التي تبلغ قيمتها السوقية 1.7 تريليون دولار، بحسب صحيفة واشنطن بوست.

وأظهرت الوثيقة أن الخلاف نشأ بسبب الإنفاق الضخم اللازم لمنافسة الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي. ووجد مجلس الإدارة نفسه عالقًا بين الضغوط المالية الناجمة عن سباق الذكاء الاصطناعي ومطالب رئيس تنفيذي يريد الحفاظ على نفوذه داخل الشركة التي شارك في تأسيسها عام 2004.

وبدأت المفاوضات المكثفة أواخر العام الماضي عندما أدركت الشركة حاجتها لسيولة أكبر لتمويل طموحاتها في الذكاء الاصطناعي، بعدما أبلغ زوكربيرغ المستثمرين في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بأنه ينفق بكثافة رغم مخاطر إنهيار الطفرة.

واعتقد مجلس الإدارة أن أفضل وسيلة للتمويل تتمثل في إصدار فئة جديدة من الأسهم وبيعها، لكن زوكربيرغ لم يرد أن يؤدي الإصدار أو بيعه أسهما من حصته إلى تقليص سلطته في تجاوز قرارات بقية المساهمين، فيما اعترض الأعضاء معتبرين أنه غير عادل تجاه المساهمين السماح له بتسييل أسهمه مع الإبقاء على سيطرته المطلقة.

وتبادل محامي زوكربيرغ وثلاثة أعضاء في المجلس المقترحات لأشهر، فيما أثار زوكربيرغ قضايا أخرى، منها طلب خطة تعويضات جديدة تعتمد على الأسهم تشبه حزم إيلون ماسك في تسلا وسبيس إكس، علما أنه يتقاضى راتبا سنويًا يبلغ دولارًا واحدًا.

كما أثار احتمال حاجته لسيولة لسداد ضريبة مقترحة لمرة واحدة على المليارديرات في كاليفورنيا سيصوت عليها السكان الشهر المقبل، ولوّح بمغادرة الولاية لتجنبها، ما اعتبره المجلس ضارًا بالشركة لبعده عن مقرها الرئيسي.

وبحلول مطلع أيلول/سبتمبر وصلت المفاوضات إلى نقطة حرجة وناقش الأعضاء الثلاثة خيارات بينها الإستقالة من المجلس. وفي مطلع أيلول/سبتمبر فاجأ زوكربيرغ عددا أكبر من الأعضاء خلال مأدبة عشاء بإبلاغهم أنه يعتزم طرح منزله في بالو ألتو للبيع بعد أربعة أيام في خطوة بدت لجذب اهتمام الرأي العام.

وبحلول منتصف أيلول/سبتمبر اقترب الإتفاق، حيث وافق زوكربيرغ على البقاء مقيما في كاليفورنيا لثماني سنوات مع استثناءات، مقابل إمكانية بيع جزء محدود من أسهمه دون تقليص قوته التصويتية، وبيع كميات أكبر كلما طالت مدة بقائه.

وأصدرت ميتا بيانًا قللت فيه من تعقيدات المفاوضات قائلة إن فئة الأسهم الجديدة ستواصل نموذج القيادة بقيادة المؤسس، علما أن سيطرة زوكربيرغ أتاحت له اتخاذ القرار بنفسه دون حاجة لتصويت المساهمين.