اليورو يتجه لخسارة أسبوعية والين يسجل أقوى مكاسبه منذ أيلول

تحرير: مجد حيدر
يتجه اليورو إلى تسجيل خسارة أسبوعية، الجمعة 23 تشرين الأول 2026، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الديون السيادية الفرنسية، بينما يستعد الين الياباني لتحقيق أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ مطلع أيلول، مستفيداً من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وجاءت تحركات العملات بالتزامن مع موجة بيع طالت أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وسط تساؤلات بشأن استدامة الإنفاق الضخم على هذه التقنيات وتأثيره في الأسواق المالية.
وأضعفت هذه التطورات قدرة الدولار الأميركي على جذب التدفقات الاستثمارية الباحثة عن الأمان، مع تنامي التوقعات بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 4.98% الجمعة، بعدما انخفض بمقدار 19.5 نقطة أساس في الجلسة السابقة، بالتزامن مع تراجع الأسهم وزيادة الطلب على السندات الحكومية.
وفي أوروبا، أدت عمليات بيع حادة للسندات الفرنسية إلى ارتفاع علاوات المخاطر على ديون البلاد إلى مستويات لم تُسجّل منذ أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو عام 2011.
وتراجعت العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 0.15% إلى 1.12 دولار أميركي لليورو الواحد، لتتجه نحو خسارة أسبوعية تبلغ نحو 0.42%.
كما انخفض اليورو أمام الين إلى 175.25 ين ياباني لليورو الواحد (ما يعادل نحو 1.12 دولار أميركي)، وهو أدنى مستوى منذ تشرين الأول 2025، قبل أن يسجل 175.75 ين لليورو الواحد (نحو 1.12 دولار أميركي) في أحدث التعاملات، متجهاً إلى خسارة أسبوعية تقارب 1%.
ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، فيما يترقب المستثمرون إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية، بعد تصريحات سابقة لرئيسته كريستين لاغارد حول ضرورة اعتماد استجابة معتدلة لمواجهة التضخم.
في المقابل، ارتفع الين الياباني مع لجوء المستثمرين إلى التحوط من اضطرابات الأسواق، خصوصاً في ظل المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية الفرنسية واحتمال تجدد الاضطرابات في البلاد.
ونقلت وكالة رويترز عن شوكي أوموري، خبير استراتيجيات أدوات الدخل الثابت في اليابان لدى «دويتشه بنك»، أن المستثمرين اشتروا الين لأغراض التحوط وليس لتنويع المحافظ الاستثمارية.
وأوضح أن الأسواق لا تُظهر حتى الآن مؤشرات على إعادة المؤسسات اليابانية رؤوس أموالها إلى الداخل، فيما لا يزال فارق العائد بين الين والدولار قائماً.
وعلى صعيد العملات الأخرى، يُتوقع أن يتراجع اليورو بنسبة 0.55% أمام الفرنك السويسري.
أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، فارتفع بنسبة 0.2% إلى 101.80 نقطة، بعدما لامس الخميس مستوى 101.44 نقطة، وهو الأدنى منذ بداية الشهر.
ويتجه المؤشر إلى تحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة تبلغ نحو 0.05%، في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم تأثير المخاطر الأوروبية وتقلبات قطاع الذكاء الاصطناعي في حركة العملات العالمية.




