أسعار النفط تضغط على الأسهم الأميركية

علم الولايات المتحدة الأميركية (وطنية)
تَحرير : سنا الحسيني
تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو/أيار، وسط تعثر الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما زاد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وتصاعد الضغوط التضخمية.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، فيما تراجعت عقود داو جونز الصناعي بنسبة 0.6%، وناسداك بنسبة 0.1%.
وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت بنسبة 1.6% إلى 114.92 دولار للبرميل، وصعد الخام الأميركي بنسبة 1.8% إلى 101.22 دولار. وجاء ذلك بعد ارتفاع برنت بنسبة 4% يوم الخميس، في ظل استمرار الغموض بشأن موعد انتهاء الحرب مع إيران وعودة قطاع الطاقة العالمي إلى نشاطه الطبيعي.
وانعكست زيادة أسعار النفط على المستهلكين الأميركيين، إذ ارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي إلى 4.29 دولار، بزيادة سنتين عن اليوم السابق، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية. ويقارن ذلك بـ3.07 دولار قبل عام.
تكاليف الذكاء الاصطناعي تضغط على أسهم التكنولوجيا
بالتوازي مع اضطرابات أسواق الطاقة، استمرت المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في الضغط على أسهم التكنولوجيا، رغم تراجع حدة عمليات البيع جزئياً خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الجمعة.
وتواجه الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تقلبات في أسهمها، مع تنامي المخاوف من أن تؤدي تكاليف الاقتراض اللازمة لبناء مراكز البيانات وشراء الرقائق المتطورة إلى زيادة الأعباء المالية والحد من وتيرة الاستثمار في القطاع.
وتراجعت أسهم ميتا بلاتفورمز Meta Platforms بشكل طفيف قبل افتتاح السوق، رغم إعلان الشركة إيرادات فصلية تجاوزت توقعات المحللين، في حين جاءت الأرباح دون التقديرات. وكانت أسهم الشركة المالكة لفيسبوك وإنستغرام قد انخفضت بنسبة 7% عند إغلاق جلسة الخميس.
وأعلنت ميتا إنشاء فئة جديدة من الأسهم بهدف جمع الأموال لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي وتغطية نفقات أخرى، في خطوة تعكس حجم التمويل المطلوب لتطوير هذه التقنيات وتوسيع بنيتها التحتية.
في المقابل، ارتفعت أسهم تسلا Tesla بشكل طفيف في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما أغلقت منخفضة بنسبة 3.1% في الجلسة السابقة. وكانت الشركة قد أعلنت أرباحاً فصلية تجاوزت توقعات المحللين خلال الصيف، بينما جاءت إيراداتها دون التقديرات.
أما إنفيديا Nvidia، فتراجع سهمها بنسبة 4.4% عند إغلاق الخميس، متأثراً بعمليات البيع التي طالت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، قبل أن يسجل مكاسب محدودة في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الجمعة.
وتحظى تحركات سهم إنفيديا بأهمية كبيرة في الأسواق الأميركية، نظراً إلى تصدر الشركة وول ستريت من حيث القيمة السوقية، وتأثير سهمها الكبير في أداء مؤشر ستاندرد آند بورز 500.



