ألمانيا تحذّر من تداعيات الهجمات البحرية على الطاقة والغذاء العالمي

تحرير: مجد حيدر
حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من التداعيات الاقتصادية والإنسانية للهجمات التي تستهدف الممرات البحرية الدولية، مؤكداً أن اضطراب حركة الشحن يهدد إمدادات الطاقة والغذاء والأسمدة في مناطق مختلفة من العالم.
وجاءت تصريحات فاديفول قبيل مغادرته إلى إسطنبول، الجمعة 23 تشرين الأول 2026، للمشاركة في مشاورات دولية تتناول أمن الملاحة البحرية والتوترات الإقليمية.
وأوضح الوزير الألماني أن تأثير الهجمات على طرق التجارة يظهر في أسعار الوقود والسلع الاستهلاكية، فيما قد يؤدي تأخر وصول الأسمدة إلى تهديد الأمن الغذائي في المناطق التي تعتمد عليها لتأمين احتياجاتها الأساسية.
ومن المقرر أن يجتمع فاديفول في إسطنبول مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إلى جانب وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وإيطاليا ومصر وباكستان والسعودية.
وأكد أن مواجهة التحديات المرتبطة بأمن الملاحة تتطلب تعاوناً دولياً يتجاوز الأطر الدبلوماسية القائمة، خصوصاً في ظل النزاع حول مضيق هرمز وهجمات الحوثيين والتصعيد الروسي ضد شحنات الحبوب في البحر الأسود.
وأشار إلى أن الدول المشاركة تدرك التأثير المباشر لهذه النزاعات على اقتصاداتها وأمنها، وتسعى إلى البحث عن حلول مشتركة للحد من تداعياتها.
وانتقد فاديفول إيران والحوثيين، معتبراً أن تهديد حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والأسمدة أمر غير مقبول، وداعياً إلى وقف الهجمات التي تستهدف حرية الملاحة والدول المجاورة.
كما حذّر من أن استمرار الاضطرابات البحرية قد يؤدي إلى تفاقم الجوع في بعض المناطق، نتيجة صعوبة وصول المواد الأساسية إلى الأسواق المحتاجة.
وفي ما يتعلق بالبحر الأسود، اتهم الوزير الألماني روسيا بتعريض الأمن الغذائي العالمي للخطر من خلال الهجمات على شحنات الحبوب.
وأوضح أن هذه الهجمات قد تتسبب بنقص المواد الغذائية في دول الجنوب العالمي، ولا سيما البلدان التي تعتمد بصورة كبيرة على القمح لتلبية احتياجات سكانها.
ولفت إلى أن تداعيات هذه الاضطرابات تطال أيضاً تركيا، التي تؤدي دوراً رئيسياً في معالجة القمح المخصص للتجارة العالمية.
ويهدف الاجتماع، الذي يُعقد للمرة الأولى بهذا التنسيق، إلى تحريك الجهود الدبلوماسية المتعلقة بأزمتي أمن الملاحة في الشرق الأوسط والبحر الأسود.
وبحسب الجانب التركي، ستشمل المناقشات أيضاً تطورات الصراع في الشرق الأوسط، ولا سيما الوضع في قطاع غزة، والتوسع الاستيطاني غير القانوني في الضفة الغربية، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.
ويجمع اللقاء مجموعة من الدول الأوروبية، تشمل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، مع دول إقليمية تضم تركيا ومصر وباكستان والسعودية.
وتتعاون ألمانيا وفرنسا وبريطانيا منذ سنوات ضمن مجموعة الدول الأوروبية الثلاث الكبرى، المعروفة باسم «إي 3»، فيما يتيح اجتماع إسطنبول توسيع التنسيق ليشمل أطرافاً أخرى معنية بالأزمات الإقليمية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاس النزاعات على سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والحبوب والأسمدة، التي تعتمد بصورة كبيرة على استقرار طرق التجارة البحرية.



