Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

النفط يرتفع مع هجمات دامية في السعودية وتجدد المخاوف على الإمدادات

22 أكتوبر 2026 | 06:11 ص
AI-generated illustration of a Saudi Arabian oil facility at sunset, featuring pipelines, storage tanks, a flare stack and the Saudi flag, symbolizing rising oil prices and concerns over Middle East energy supplies.

تحرير: مجد حيدر

ارتفعت أسعار النفط مع تصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، عقب هجمات دامية استهدفت مواقع في السعودية، رغم استمرار تعافي صادرات الخام عبر مضيق هرمز.

وصعد خام برنت ليتداول قرب 111 دولاراً للبرميل، فيما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 99 دولاراً، في ظل استمرار التوترات الإقليمية التي تهدد حركة الشحن وإنتاج الطاقة.

وأسفر هجوم بطائرة مسيّرة على حقل الشيبة التابع لشركة أرامكو السعودية عن مقتل شخصين، من دون تأثر العمليات التشغيلية، بينما أدى هجوم آخر على مطار الملك فهد الدولي في الدمام إلى مقتل شخص واحد. كما أمرت الولايات المتحدة بمغادرة بعض موظفي سفاراتها في المملكة وأفراد عائلاتهم.

وارتفع خام برنت بأكثر من 80% منذ بداية العام، بعدما تسببت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في اضطراب تدفقات النفط من الخليج، مع اقتراب النزاع من شهره التاسع من دون مؤشرات واضحة على تسوية قريبة.

ورغم ذلك، شهدت صادرات النفط الخام تحسناً خلال الفترة الأخيرة، واقتربت من مستويات ما قبل الحرب، مع لجوء بعض ناقلات النفط إلى إيقاف أجهزة إرسال مواقعها لتجنب رصدها، في حين لا تزال شحنات المنتجات النفطية تواجه قيوداً.

وتزايدت المخاطر الأمنية في المنطقة مع تكثيف إيران هجماتها على السفن في مضيق هرمز خلال الأسابيع الماضية، واستمرار الهجمات التي ينفذها الحوثيون المدعومون من طهران ضد السعودية.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين ومطلعين أن الولايات المتحدة وإسرائيل وضعتا خططاً لشن ضربات جديدة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الشهر المقبل.

وقالت ريبيكا بابين، كبيرة متداولي الطاقة في مجموعة «سي آي بي سي برايفت ويلث»، إن استمرار العمليات العسكرية واحتمال تجدد التصعيد بعد الانتخابات الأميركية يحدّان من تراجع الأسعار، رغم صعوبة استمرار موجات الارتفاع.

وفي المقابل، أعلنت الكويت أنها استعادت مستويات تصدير النفط الخام التي كانت تسجلها قبل الحرب، بحسب الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح، الذي أشار إلى الحاجة لمزيد من الناقلات لنقل الديزل ووقود الطائرات.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري أعلن استهداف أربع ناقلات نفط خلال عمليات نقل شحنات في شمال الخليج، من دون تحديد توقيت الهجمات. كما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض سفينة لمقذوف جنوب شرقي ميناء الفاو العراقي خلال الأسبوع الجاري.

وامتدت ضغوط الإمدادات إلى المنتجات المكررة، ولا سيما الديزل، نتيجة القيود المفروضة على الشحنات الخليجية وتصاعد الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، ما دفع حكومات إلى استخدام مخزوناتها الاستراتيجية لتخفيف النقص.

وفي هذا السياق، تستعد ناقلة محمّلة بنحو 40 ألف طن متري من الديزل الروسي، تعادل قرابة 300 ألف برميل، للإبحار إلى الولايات المتحدة الخميس، ضمن اتفاق لتوريد الوقود بين واشنطن وموسكو.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت البيانات الحكومية ارتفاع مخزونات المشتقات النفطية بنحو مليوني برميل، مقابل انخفاض مخزونات الخام بأكثر من ثلاثة ملايين برميل، إضافة إلى سحب نحو 300 ألف برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.