مبيعات هيرميس تخيّب التوقعات في الصين وسط تباطؤ الطلب على السلع الفاخرة

تحرير: مجد حيدر
أعلنت مجموعة «هيرميس» الفرنسية للسلع الفاخرة نتائج مبيعات جاءت دون توقعات المحللين خلال الربع الثالث من عام 2026، بعدما توقّف النمو في منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، التي تضم السوق الصينية، وسط استمرار الضغوط على إنفاق المستهلكين.
وسجّلت المجموعة، المعروفة بحقائب «بيركين» و«كيلي»، نمواً صفرياً في إيرادات المنطقة بأسعار الصرف الثابتة، مقارنة بتوقعات المحللين التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 1.55%.
وتُعد منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان أكبر أسواق «هيرميس»، إذ تستحوذ على نحو 40% من إجمالي إيراداتها، ما يجعل أداء المستهلكين الصينيين عاملاً أساسياً في نتائج الشركة.
وقالت المجموعة في بيان صدر الخميس إن أداء منطقة الصين الكبرى ظل مستقراً خلال الفترة، رغم الظروف الاقتصادية الأكثر صعوبة.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت مبيعات «هيرميس» بنسبة 4.3% خلال الربع الثالث، إلا أن هذا النمو جاء أقل من توقعات الأسواق.
وتأتي النتائج بعد إعلان مجموعة «إل في إم إتش» المنافسة أرقام مبيعات مخيبة للآمال الأسبوع الماضي، متأثرة بضعف الطلب في الصين.
ويواجه قطاع السلع الفاخرة ضغوطاً في السوق الصينية نتيجة تباطؤ الاقتصاد وتشديد الضرائب على الثروات الموجودة خارج البلاد، ما يؤثر في إنفاق بعض المستهلكين الأثرياء.
ولم تعد «هيرميس»، التي تتمتع بمكانة بارزة في سوق المنتجات الفاخرة، بمنأى عن هذه التحديات، رغم اعتمادها على منتجات حصرية وأسعار مرتفعة.
وانعكست المخاوف بشأن أداء الشركة على أسهمها، التي تراجعت بنسبة 36% منذ بداية العام، لتتجه نحو تسجيل أسوأ أداء سنوي منذ إدراجها في بورصة باريس عام 1993.
وفي الوقت نفسه، أثار محللون تساؤلات بشأن قدرة العلامة التجارية على الحفاظ على مستوى الحصرية الذي يميز منتجاتها، في ظل تزايد سهولة الحصول على حقائب «بيركين» و«كيلي».
وأشار المحللون إلى أن هذه الحقائب أصبحت أكثر توافراً في المتاجر ومنصات إعادة بيع المنتجات الفاخرة، ما قد يشكّل تحدياً لصورة الندرة التي ارتبطت بالعلامة التجارية.
وتسلّط النتائج الضوء على التحديات التي تواجه شركات السلع الفاخرة العالمية في الحفاظ على نمو المبيعات، مع استمرار ضعف الطلب في أحد أهم أسواقها.




