Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

ماسك يسابق الوقت لدمج تسلا وسبيس إكس قبل انتهاء ولاية ترامب

22 أكتوبر 2026 | 10:39 ص
AI-generated illustration of a Tesla electric car and a SpaceX rocket, with both company logos and a $3.7 trillion valuation graphic, symbolizing a potential merger between the two companies.

تحرير: مجد حيدر

يسعى الملياردير الأميركي إيلون ماسك إلى تسريع خطط دمج شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، في صفقة محتملة قد تصبح الأكبر في تاريخ الشركات، مستفيداً من علاقته المتجددة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب والظروف المالية الحالية، قبل احتمال تغيّر المشهد السياسي والاستثماري في الولايات المتحدة.

وبحسب أشخاص مطلعين على المناقشات، تتجه الجهود نحو إعلان الصفقة خلال النصف الأول من عام 2027، تمهيداً لإتمامها قبل انتهاء ولاية ترامب، فيما تبلغ القيمة السوقية المشتركة للشركتين نحو 3.7 تريليونات دولار.

وأعلن ماسك دعمه العلني لفكرة الجمع بين الشركتين خلال اتصال لمناقشة النتائج المالية، واصفاً الاندماج بأنه فكرة جيدة، لكنه أشار إلى أن التفاصيل ستُترك للجان خاصة، مع تنحّيه عن المشاركة المباشرة في المفاوضات.

ولم تتوصل اللجان بعد إلى شروط نهائية، كما حذّر ماسك من أن الحصول على موافقة مساهمي «تسلا» قد يشكل تحدياً.

ويمتلك ماسك أكثر من 80% من حقوق التصويت في «سبيس إكس»، ما يمنحه نفوذاً كبيراً على قراراتها، بينما تبلغ حصته في أسهم «تسلا» نحو 20%، الأمر الذي يجعل موافقة مساهمي شركة السيارات أكثر تعقيداً.

وتكتسب مسألة التوقيت أهمية خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية، إذ قد يؤدي تغيّر موازين القوى في الكونغرس إلى زيادة التدقيق السياسي في أعمال ماسك وشركاته.

كما يهدد التراجع المستمر في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بإضعاف شهية المستثمرين تجاه صفقة بهذا الحجم.

وتربط الشركتين بالفعل علاقات تشغيلية وتقنية متزايدة، من أبرزها التعاون على إنشاء مصنع لأشباه الموصلات في ولاية تكساس يحمل اسم «تيرافاب».

كما تتوسع أوجه التعاون في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات، واستخدام أدوات برمجية ومنتجات تقنية مرتبطة بشركات ماسك.

وفي وقت سابق من تشرين الأول، كشفت «تسلا» عن نموذج تجريبي لسيارة «رودستر» جرى تطويره بالتعاون مع «سبيس إكس»، في خطوة عكست تقارب القدرات الهندسية بين الشركتين.

ويأتي الدفع نحو الاندماج بعدما استعادت «سبيس إكس» جزءاً من ثقة المستثمرين عقب بداية متقلبة لتداول أسهمها في البورصة خلال حزيران، إذ ارتفع سعر السهم بنسبة 47% منذ الخامس من آب.

ويرى محللون أن ارتفاع تقييم «سبيس إكس» يمنح ماسك فرصة لاستخدام أسهم الشركة في تمويل صفقة الاندماج، لكن أي تراجع كبير في قيمتها قد يعقّد التوصل إلى اتفاق.

وتواجه الشركتان في الوقت نفسه تحديات مالية مرتبطة بالتوسع في مشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، مع توقعات باستهلاك مليارات الدولارات نقداً كل ربع سنة خلال الفترة المقبلة.

وتعتمد «سبيس إكس» على استثمارات ضخمة لتوسيع أنشطة «ستارلينك» و«ستارشيب»، بينما تتمتع «تسلا» بميزانية قوية وتدفقات نقدية من أعمال السيارات الكهربائية.

وعلى الصعيد السياسي، كثّف ماسك إنفاقه لدعم الجمهوريين في الانتخابات النصفية، إذ بلغت مساهماته نحو 369 مليون دولار، بينها أكثر من 250 مليون دولار منذ الصيف.

وتكتسب علاقته بالإدارة الأميركية أهمية إضافية بسبب الدور المتنامي لشركة «سبيس إكس» في قطاع الدفاع والأمن القومي، حيث حصلت هذا العام على عقد بقيمة ملياري دولار لتوفير أقمار اصطناعية لشبكة اتصالات عسكرية ضمن برنامج «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي.

لكن ارتباط «سبيس إكس» بالعقود الدفاعية الأميركية، مقابل حضور «تسلا» الصناعي الكبير في الصين، قد يثير تساؤلات تنظيمية وأمنية عند دراسة الاندماج.

وبحسب حسابات مؤشر بلومبرغ للمليارديرات، قد تضيف الصفقة أكثر من 110 مليارات دولار إلى ثروة ماسك في حال نجاحها.

ورغم الفرص المحتملة، يبقى تنفيذ الاندماج مرهوناً بموافقة المساهمين والجهات التنظيمية، وقدرة الشركتين على تجاوز التحديات المالية والسياسية قبل تغيّر الظروف التي تدعم الصفقة حالياً.