صندوق النقد يتوقّع انكماش اقتصاد العراق 16% وتعافيه في 2027

تحرير: زينب الحوراء بهجة
يتوقّع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 16% خلال عام 2026، قبل نموّ مرتقب بنسبة 19% في 2027، في مسار مشروط بانحسار الصراع واستعادة إنتاج الطاقة والصادرات عبر مضيق هرمز، وفق تقريره «آفاق الاقتصاد الإقليمي: الشرق الأوسط وآسيا الوسطى» الصادر في تشرين الأول/October.
ويعكس التقدير خفضًا لتوقّعات النمو بمقدار 9.2 نقاط مئوية مقارنةً بتقديرات نيسان/April، بعدما سجّل الاقتصاد انكماشًا بنسبة 0.4% في عام 2025.
ويربط التقرير التراجع الحاد بانخفاض إنتاج النفط والغاز واضطراب الصادرات، وامتداد آثار الأزمة إلى الأنشطة غير النفطية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التجارة وضغوط المالية العامة.
اضطرابات هرمز تضاعف أثر الصدمة
يُعدّ العراق من الاقتصادات الأكثر تأثّرًا باضطرابات مضيق هرمز، لاعتماده الكبير عليه في تصدير النفط ومحدودية المسارات البديلة.
وبحسب التقرير، يتحمّل العراق أعلى زيادة في تكاليف التجارة البحرية بين دول المنطقة المشمولة بالتحليل، إذ تتجاوز 13%.
وتشمل الأعباء ارتفاع تكاليف الشحن وتحويل جزء من حركة السلع إلى الطرق البرية وموانئ الدول المجاورة، ما يزيد تكلفة الاستيراد ويضغط على الشركات المعتمدة على الإمدادات الخارجية.
وأشار صندوق النقد إلى أنّ العراق كان من أوائل دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان التي رفعت أسعار الفائدة استجابةً للضغوط التضخّمية الناجمة عن الصراع.
وتواجه السلطات تحدّي احتواء ارتفاع الأسعار من دون تعميق ضعف النشاط الاقتصادي، في ظلّ اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف استيراد الغذاء والطاقة.
وأوضح التقرير أنّ العراق دخل الأزمة بقيود تمويلية حادّة وحيّز مالي محدود، ما قلّص قدرة الحكومة على تعويض الخسائر ودعم القطاعات المتضرّرة.
ومع تراجع الإيرادات النفطية، اتّخذت السياسة المالية خلال 2026 طابعًا انكماشيًا، وسط ضغوط على الموازنة واحتياجات الاقتراض.
وكانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا قد أعلنت الأسبوع الماضي أنّ العراق طلب برنامجًا تمويليًا جديدًا، مؤكّدةً استعداد الصندوق لتقديم الدعم المالي والمشورة بشأن السياسات الاقتصادية.
ويفترض السيناريو الأساسي لتعافي الاقتصاد في 2027 توقّف الأعمال العدائية تدريجيًا، واستعادة تدفّقات الطاقة عبر هرمز وإصلاح المرافق المتضرّرة.
غير أنّ استمرار الاضطرابات أو تأخّر استئناف الإنتاج والصادرات قد يضعف هذا التعافي. وعلى المدى المتوسط، يتوقّع الصندوق استقرار النمو عند نحو 3.5% بحلول عام 2031.



