نتائج ميتا المرتقبة تختبر ثقة المستثمرين بقطاع الذكاء الاصطناعي

تحرير: مجد حيدر
تتجه أنظار المستثمرين إلى النتائج المالية المرتقبة لشركة «ميتا بلاتفورمز»، في اختبار مهم لثقة الأسواق بقطاع الذكاء الاصطناعي، وسط تزايد المخاوف بشأن جدوى الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات التكنولوجيا في هذا المجال.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ، من المقرر أن تعلن ميتا نتائج الربع الثالث بعد إغلاق التداولات الأميركية يوم الأربعاء، في وقت تواجه فيه أسهمها ضغوطاً متزايدة مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقال أندرو وانغ، الشريك الإداري في شركة «رانيميد كابيتال مانجمنت»، إن النتائج القوية من ميتا قد تعزز ثقة المستثمرين وتنعش أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما قد تؤدي النتائج المخيبة إلى زيادة الضغوط على القطاع.
وسجّل سهم ميتا خمس جلسات متتالية من الخسائر، في أطول سلسلة تراجع منذ تموز، كما أغلق منخفضاً في تسع من آخر إحدى عشرة جلسة تداول، متجهاً نحو أسوأ أداء سنوي له منذ عام 2022.
وكان السهم قد استفاد خلال أيلول من النجاح الذي حققه وكيل الذكاء الاصطناعي «ميوز»، والذي عزز آمال المستثمرين في قدرة الشركة على تحويل إنفاقها على التكنولوجيا إلى إيرادات ونمو أسرع.
وتأتي نتائج ميتا في مرحلة تشهد فيها أسهم شركات أشباه الموصلات تقلبات حادة، مع تزايد التساؤلات حول استدامة الإنفاق على مراكز البيانات والرقائق الإلكترونية، إلى جانب المخاوف بشأن مستويات المديونية لدى شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتُعد ميتا من أوائل الشركات الكبرى المستثمرة في الذكاء الاصطناعي التي تعلن نتائجها خلال موسم الأرباح الحالي، ما قد يؤثر على توقعات المستثمرين قبل صدور نتائج «مايكروسوفت» و«أمازون» و«ألفابت» الأسبوع المقبل.
وتشير توقعات المحللين إلى أن الإنفاق الرأسمالي لميتا سيتجاوز 40 مليار دولار خلال الربع الثالث، مقارنة بأقل من 19 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
كما يُتوقع أن يبلغ الإنفاق الرأسمالي نحو 140 مليار دولار خلال عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 202 مليار دولار في 2027 و218 مليار دولار في 2028.
وتشير التقديرات إلى احتمال استمرار التدفقات النقدية الحرة السلبية للشركة حتى عام 2028 على الأقل، ما يزيد أهمية إثبات قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق عوائد مستدامة.
وقد تنعكس نتائج ميتا على شركات تصنيع الرقائق، ومنها «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المعروفة باسم «إيه إم دي»، التي تمثل ميتا نحو 5.5% من إيراداتها، وفق بيانات سلاسل التوريد التي جمعتها بلومبيرغ.
وفي المقابل، خسر مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات نحو 21% من قيمته خلال النصف الثاني من العام، رغم احتفاظه بمكاسب تبلغ 59% منذ بداية 2026، ما يعكس حدة التقلبات في القطاع.
ويتوقع المحللون ارتفاع صافي أرباح ميتا بنحو 230% خلال الربع الثالث، بالتزامن مع نمو الإيرادات بنسبة 24%، وفق متوسط التقديرات التي جمعتها بلومبيرغ.
أما على مستوى العام بأكمله، فتشير التوقعات إلى نمو الإيرادات بنحو 27%، وهو أسرع معدل نمو سنوي للشركة منذ عام 2021.
ويرى بعض المستثمرين أن تقييم سهم ميتا لا يزال مقبولاً، إذ يجري تداوله عند أقل من 19 ضعف الأرباح المتوقعة للأشهر الاثني عشر المقبلة، وهو مستوى أدنى قليلاً من متوسطه خلال السنوات العشر الماضية.
وتبقى نتائج الشركة وتوقعاتها للإنفاق خلال الفترة المقبلة عاملين أساسيين في تحديد اتجاه ثقة المستثمرين، ليس فقط تجاه ميتا، بل أيضاً تجاه الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي.



