Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

نواف سلام: نحتاج اقتصاداً يوفر فرصاً حقيقية للنساء ويحميهن من التمييز

21 أكتوبر 2026 | 11:29 ص
Lebanese Prime Minister Nawaf Salam speaking at a podium during the Women on the Front Lines conference, with the Lebanese flag visible on the left.

رئيس الحكومة نواف سلام يلقي كلمة خلال افتتاح مؤتمر المرأة في الخطوط الأمامية. ( الوكالة الوطنية للإعلام)

تحرير فاطمة عطية

تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام ( Nawaf Salam)، في فندق فينيسيا (Phoenicia Hotel) ببيروت، افتُتحت اليوم النسخة الثالثة عشرة من مؤتمر نساء في الخطوط الأمامية (Women on the Front Lines – WOFL)، الذي تنظمه مؤسسة مي شدياق (May Chidiac Foundation - MCF) بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women).

وشهد حفل الافتتاح حضوراً رسمياً ودبلوماسياً رفيع المستوى، تقدمه الرئيسان فؤاد السنيورة (Fouad Siniora) وتمام سلام (Tammam Salam)، زوجة رئيس الحكومة السفيرة سحر بعاصيري (Sahar Baasiri)، إلى جانب حشد من الوزراء والنواب، والسفراء والدبلوماسيين، وممثلي هيئات الأمم المتحدة والجمعيات الحقوقية والنسائية.

بعد النشيد الوطني وتقديم من الإعلامية أورور كرم (Aurore Karam)، انطلقت الكلمات الرسمية باستهلالية ألقتها الدكتورة مي شدياق (Dr. May Chidiac)، التي رحبت براعي المؤتمر والحضور اليوم، مؤكدة أن تمكين المرأة ليس قضية نسائية بحتة بل ركيزة أساسية لتقدم المجتمع بأسره. وقالت شدياق إن في وقت تزداد فيه التحديات اليوم، لا يكفي أن نثبت قدرتنا على الصمود؛ علينا أن نثبت قدرتنا على التغيير. وأضافت أن لبنان الذي يعيد بناء نفسه بحاجة لاستثمار طاقات نسائه في ميادين العلم والاقتصاد والإعلام والذكاء الاصطناعي بلا حواجز أو إقصاء.

واختتمت شدياق كلمتها بتحية مؤثرة وملؤها الفخر لوالدتها التي بلغت عامها التسعين، مستذكرة صمودها الأسطوري وسط أهوال الحرب وفقدان الأحبة لتظل رمزاً للمرأة المناضلة.

من جهتها، أكدت إيميلي وهاب حرب (Emily Wahab Harb)، المديرة العامة لشركة لوريال لبنان (L'Oréal Lebanon)، أهمية تحويل الحوارات اليوم إلى خطوات عملية تسهم في بناء لبنان أكثر استقراراً واقتصاداً مستداماً، مستعرضة جهود الشركة في دعم الباحثات عبر برنامج من أجل المرأة في العلم (For Women in Science) بالشراكة مع منظمة اليونسكو (UNESCO) والمجلس الوطني للبحوث العلمية (CNRS)، إضافة إلى دعم رائدات الأعمال بشراكات مع (Endeavor) و(ESA) و(Publicis). وأشارت إلى أن الثقافة المؤسسية الناجحة في لوريال تترجمت بوصول النساء إلى 59 بالمئة من فريق العمل و80 بالمئة من مجلس الإدارة.

أما جيلان المسيري (Gihan Moussa - ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان)، فلفتت في كلمتها اليوم إلى التحديات والأرقام الواقعية، مشيرة إلى أن تمثيل النساء لا يزال محدوداً بواقع ثمانية مقاعد نيابية فقط ونحو 10 بالمئة في المجالس البلدية ومشاركة اقتصادية بنحو 22 بالمئة. وأكدت أن إشراك النساء اليوم في مسارات التعافي وإعادة الإعمار وصنع القرار هو شرط أساسي لجودة القرار واستدامة السلام.

وفي الكلمة الختامية للافتتاح، وضع الرئيس نواف سلام الأمور في نصابها بعبارته اللافتة إن ليس عدلاً أن تكون النساء في الصفوف الأولى حين تقع الأزمات، وفي الصفوف الأخيرة حين تتخذ القرارات.

وشدد سلام على أن حقوق النساء جزء لا يتجزأ من مشروع بناء الدولة العادلة، مؤكداً التزام الدولة بالعمل اليوم على إزالة العوائق الاقتصادية والتشريعية والاجتماعية، وتوسيع آفاق المشاركة النسائية في ميادين الإدارة والتكنولوجيا ومواجهة التضليل الإعلامي.