مورغان ستانلي يتوقع استمرار شح الوقود عالمياً حتى منتصف العام المقبل

تحرير: مجد حيدر
توقع بنك «مورغان ستانلي» استمرار شحّ إمدادات المنتجات النفطية في الأسواق العالمية حتى منتصف عام 2027، مع استعداد مصافي التكرير لتنفيذ أعمال صيانة واسعة قد تحدّ من المعروض، حتى في حال تراجع الاضطرابات المرتبطة بالحرب على إيران.
وبحسب ما نقلته «المدن» عن بلومبيرغ، أشار محللون في البنك، بينهم مارتين راتس وشارلوت فيركينز، إلى أن حجم التوقفات المخططة في مصافي التكرير حول العالم مرشح للارتفاع حتى الربع الثاني من العام المقبل، بما يعادل نحو 3.4 مليون برميل يومياً.
وأوضح المحللون، في مذكرة نُشرت الثلاثاء، أن هذه التوقفات تعادل مرتين ونصف المرة المعدل المعتاد، وتتجاوز التخفيضات الحالية في معدلات تشغيل المصافي في الشرق الأوسط وروسيا.
وتواجه أسواق الوقود العالمية ضغوطاً متزايدة على الإمدادات، بعد نحو ثمانية أشهر من الحرب في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على منشآت الطاقة.
وانعكست هذه الاضطرابات بصورة خاصة على الديزل، المستخدم في النقل والتدفئة والأنشطة الصناعية، إذ أدى التراجع الحاد في الصادرات إلى ارتفاع أسعاره بوتيرة أكبر من الارتفاع المسجل في أسعار النفط الخام.
وكانت مصافي التكرير قد أرجأت بعض أعمال الصيانة للاستفادة من هوامش الأرباح المرتفعة، إلا أن محللي مورغان ستانلي أكدوا أن هذه الأعمال لا يمكن تأجيلها إلى أجل غير مسمى.
وأشاروا إلى أن الربع الثاني من عام 2027 كان يُتوقع أصلاً أن يشهد عدداً كبيراً من توقفات الصيانة، قبل أن ترتفع تقديرات حجمها مع مرور الوقت.
ورجّح المحللون أن يبقى التعافي في معدلات تشغيل المصافي محدوداً خلال تلك الفترة، ما قد يطيل أمد الضغوط على إمدادات الوقود العالمية.
وتشير هذه التوقعات إلى أن انحسار التوترات الجيوسياسية قد لا يكون كافياً وحده لإنهاء شحّ المنتجات النفطية، في ظل القيود التشغيلية المرتبطة بصيانة المصافي وتراجع قدرتها على توفير كميات إضافية للأسواق.




