Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

مرسيدس تحذّر من ارتفاع تكاليف السيارات بسبب الحمائية الأوروبية

21 أكتوبر 2026 | 09:03 م
AI-generated illustration of a Mercedes-Benz vehicle parked outside a modern building displaying the Mercedes-Benz emblem, symbolizing the European automotive industry amid concerns over protectionist trade policies.

تحرير: مجد حيدر

حذّر الرئيس التنفيذي لمجموعة «مرسيدس بنز»، أولا كالينيوس، من أن توجه الاتحاد الأوروبي نحو فرض إجراءات حمائية لدعم صناعة السيارات قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وإحداث اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ، قال كالينيوس خلال مشاركته في فعالية «حوار برلين العالمي» يوم الأربعاء إن صناعة السيارات الحديثة تعتمد على آلاف المكونات المستوردة من مختلف أنحاء العالم، بهدف تحسين الكفاءة وخفض التكاليف.

وأوضح أن فرض قيود إضافية على سلاسل التوريد قد يعزز قدرة الشركات على مواجهة الاضطرابات، لكنه في المقابل يجعل عمليات التصنيع أكثر تكلفة، ما يتطلب تحقيق توازن بين المرونة الاقتصادية وكفاءة الإنتاج.

وشدد على أن أوروبا لا تستطيع عزل نفسها عن شركائها التجاريين الرئيسيين، ومن بينهم الولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند.

وتأتي تصريحاته بعدما أحرز الاتحاد الأوروبي تقدماً الأسبوع الماضي في مناقشة قواعد جديدة تهدف إلى إعطاء أفضلية للسيارات المصنّعة داخل أوروبا.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين الظروف التنافسية لشركات أوروبية مثل «فولكسفاغن» و«رينو»، في ظل المنافسة المتزايدة من السيارات المستوردة من الصين.

لكن القواعد المقترحة قد تضع شركاء تجاريين آخرين، ولا سيما اليابان وكوريا الجنوبية، في موقع أقل تنافسية داخل السوق الأوروبية.

وتواجه شركات السيارات الأوروبية تحديات متزايدة نتيجة المنافسة الخارجية والضغوط على تكاليف الإنتاج، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف النقاش بشأن الإجراءات اللازمة لحماية القطاع.

وفي هذا السياق، توصل الاتحاد الأوروبي والصين خلال الشهر الجاري إلى تفاهم مبدئي يهدف إلى الحد من واردات السيارات الهجينة الصينية إلى السوق الأوروبية، بعد ارتفاع الشحنات خلال الفترة الماضية.

وقد يشكّل هذا التفاهم اختباراً لنهج الاتحاد الأوروبي في معالجة الاختلال التجاري مع الصين، مع احتمال الاستفادة منه في قطاعات أخرى مثل الأدوية والمواد الكيميائية.

ودعا كالينيوس الاتحاد الأوروبي إلى توسيع اتفاقياته التجارية، مشيداً بالجهود الرامية إلى استكمال اتفاق طال انتظاره مع دول أميركا الجنوبية، إلى جانب دفع المفاوضات مع الهند وشركاء آخرين.

وفي الوقت نفسه، اعتبر أن أوروبا مطالبة بالتعامل بواقعية مع عودة السياسات الحمائية إلى التجارة الدولية، بعد عقود من التوسع في العولمة.

وتكتسب تصريحاته أهمية إضافية لكونه يشغل أيضاً منصب رئيس رابطة مصنّعي السيارات الأوروبية، التي تمثل إحدى أبرز الجهات المدافعة عن مصالح القطاع.

وتعكس مواقفه التحدي الذي تواجهه شركات السيارات الأوروبية، إذ تسعى إلى الحصول على حماية من المنافسة المدعومة بإعانات حكومية، من دون فرض شروط محلية وقيود تجارية تؤدي إلى زيادة تكاليف التصنيع داخل الاتحاد الأوروبي.