مخاطر السندات الفرنسية تبلغ أعلى مستوى منذ 15 عاماً مع تجاوز النفط 110 دولارات

تحرير: مجد حيدر
ارتفعت مخاطر السندات الحكومية الفرنسية إلى أعلى مستوى منذ 15 عاماً، مع تصاعد المخاوف بشأن الوضع المالي للبلاد، في وقت زادت فيه أسعار الطاقة المرتفعة الضغوط على الأسواق الأوروبية.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ، اتسع الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات بما يصل إلى ست نقاط أساس، ليبلغ 159.4 نقطة أساس، وهو مؤشر رئيسي يستخدمه المستثمرون لقياس المخاطر المرتبطة بالديون الفرنسية.
وشهد هذا الفارق ارتفاعاً حاداً منذ أواخر أيلول، وسط شكوك متزايدة بشأن قدرة الحكومة الفرنسية على إقرار موازنة تعالج أعباء الدين العام، في ظل انقسامات سياسية عميقة داخل البرلمان.
وتفاقمت المخاوف بعد تحوّل احتجاجات شعبية على ارتفاع تكاليف المعيشة خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى أعمال عنف، ما زاد الضغوط على ثقة المستثمرين.
وقالت بوجا كومرا، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة البريطانية والأوروبية لدى بنك «تورونتو دومينيون»، إن فروق العوائد مرشحة للبقاء تحت الضغط مع اقتراب التصويت على الموازنة.
وأوضحت أن إقرار الموازنة، حتى في حال نجاحه، قد لا يكون كافياً لتهدئة المستثمرين، الذين لا يزالون يشعرون بالقلق من الاختلالات المالية والانقسامات السياسية الأوسع في فرنسا.
وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار الطاقة في زيادة الضغوط على السندات الأوروبية يوم الأربعاء، إذ صعدت العقود الآجلة القياسية للغاز الطبيعي الأوروبي بنحو 4%، فيما تجاوز سعر خام برنت 110 دولارات للبرميل.
وحذّر الرئيس التنفيذي لـ«دويتشه بنك»، كريستيان سوينغ، من أن عدم الاستقرار المالي والسياسي في فرنسا يشكّل مصدر قلق، متوقعاً استمرار التقلبات حتى الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
وارتفع العائد على السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات إلى 5% للمرة الأولى منذ عام 2002، في إشارة إلى زيادة تكاليف اقتراض الحكومة من الأسواق.
كما تراجع اليورو أمام الدولار بنسبة وصلت إلى 0.2%، مسجلاً 1.1214 دولار، مع أداء أضعف من معظم عملات مجموعة العشر.
وتواجه الحكومة الفرنسية صعوبات في التوصل إلى تسوية برلمانية بشأن موازنة العام المقبل، في ظل الانقسامات الحادة واقتراب الانتخابات الرئاسية بعد نحو ستة أشهر.
وتعكس هذه التطورات تصاعد حذر المستثمرين تجاه الديون الفرنسية، مع اجتماع الضغوط المالية والسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، ما يزيد التحديات أمام الحكومة في إدارة الدين العام وتأمين التمويل.




