إدارة ترامب تضخ 42 مليون دولار في مشروع خط أنابيب متعثر في نيويورك

تحرر فاطمة عطية
أعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (Chris Wright) ووزير الداخلية دوج بورجوم (Doug Burgum) اليوم عن تقديم تمويل بقيمة 42 مليون دولار مخصص لأعمال التصريح والإنشاءات التحضيرية لمشروع خط أنابيب كونستيتيوشن (Constitution Pipeline) بطول 125 ميلاً، وذلك من خلال لجوء الرئيس دونالد ترامب لقانون الإنتاج الدفاعي (Defense Production Act) الصادر عام 1950 للضغط على ولاية نيويورك (New York)، بحسب ما ورد في مقال تحليلي نشره كاتب مقالات الرأي في بلومبيرغ أوبينيون (Bloomberg Opinion) ليام دينينج (Liam Denning).
وقد تم اقتراح خط الأنابيب المذكور لأول مرة منذ أكثر من عقد من الزمن لكنه تعثر بسبب عقبات جودة المياه التي فرضتها نيويورك ليتم إيقافه في عام 2020، قبل أن يُعاد إحياؤه العام الماضي بدعم من ترامب بالتوازي مع ضغوطاته على حاكمة نيويورك كاثي هوكول من خلال تعطيل مشاريع طاقة الرياح البحرية. ولا يزال المشروع ينتظر قراراً من اللجنة الفيدرالية لتنظيم الطاقة بشأن إعادة إصدار التصاريح والحصول على تصريح مائي جديد أو إعفاء من السلطات المحلية، مما يجعل التمويل الحالي أداة سياسية مفيدة ولكنها ليست حاسمة بشكل مطلق لمستقبل المشروع.
وسعى الوزيران رايت وبورجوم، اللذان أعلنا عن هذا التمويل بجانب النائب مايكل لولير (Michael Lawler) الخاضع لسباق انتخابي متقارب في الدائرة السابعة عشرة بنيويورك، إلى تصوير الخطوة كإنجاز يعزز الأمن القومي ويخفض تكاليف الطاقة لمعالجة التضخم والهروب من تداعيات حرب ترامب في إيران قبيل انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر). وتشهد هذه الفترة نشاطاً مكثفاً للإدارة الأمريكية يماثل محاولات سابقة كالمشروع العملاق المفترض للغاز في أقصى الشمال أو تخفيف العقوبات مقابل شحنات محدودة من الديزل الروسي، ورغم حاجة نيو إنجلاند (New England) للغاز للتدفئة شتاءً، فإن شركة التحليلات كلير فيو إنرجي بارتنرز (ClearView Energy Partners) تشير إلى أن فوائد الخط تتركز في تنويع الإمدادات وليس إضافة كميات هائلة، فضلاً عن غياب العقود الموقعة مع العملاء حتى الآن.
وحذر كاتب المقال ليام دينينج (Liam Denning) من المفارقة المتمثلة في استخدام قوانين الطوارئ لفرض الغاز بالتزامن مع تدمير مشاريع الرياح البحرية البديلة، معتبراً أن تجاوز الأطر القانونية وصلاحيات الولايات بهذه الطريقة يمثل سوابق خطيرة في التدخل الحكومي بالأسواق، ومؤكداً أن الجمهوريين الذين يهللون لهذه السياسات اليوم قد يندمون عليها مستقبلاً حين تستغل إدارات مقدسة هذه الصلاحيات لفرض أجندات مناخية وطوارئ بيئية مختلفة.



