Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

هبوط سهم شركة كورية يثير مخاوف من تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي

20 أكتوبر 2026 | 04:15 م
AI-generated illustration of Elice branding alongside a declining stock market chart and red financial indicators, symbolizing the company's sharp trading debut decline and growing concerns over AI investments.

تحرير: مجد حيدر

أثار الهبوط الحاد لسهم شركة «إليس» الكورية الجنوبية في أول أيام تداوله في بورصة سيول تساؤلات بشأن استدامة طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، في وقت يتجه فيه المستثمرون إلى التدقيق بصورة أكبر في التقييمات المرتفعة وتكاليف تمويل مراكز البيانات.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ، تراجع سهم الشركة المتخصصة في تطوير مراكز البيانات وحلول الذكاء الاصطناعي بنسبة 32% خلال جلسة إدراجه الأولى، رغم أن قيمتها تُقدّر بنحو 750 مليون دولار.

ويأتي هذا التراجع ضمن موجة ضغوط تواجه شركات الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، والمعروفة باسم «نيوكلاود»، التي توفر قدرات حوسبية متقدمة للعملاء عبر الإنترنت.

وتواجه هذه الشركات تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الاقتراض، وتأخر إنشاء مراكز البيانات، وعدم اليقين بشأن العوائد المستقبلية للاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية.

وقالت هيبي تشين، كبيرة محللي الأسواق لدى «فانتاج غلوبال»، إن البداية الضعيفة لسهم «إليس» تعكس انتقال المستثمرين من مرحلة الإقبال الواسع على كل ما يرتبط بالذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التشكيك في جدوى الاستثمارات وتقييم مخاطرها.

وامتدت الضغوط إلى شركات أخرى في القطاع، إذ تعثرت خطط طرح شركة «فيرموس» الأسترالية بتقييم يبلغ 30 مليار دولار، فيما تواجه «إنسكيل» البريطانية تحفظات من المستثمرين بشأن تقييم مماثل، وسط محدودية الطاقة التشغيلية الفعلية لمراكز البيانات مقارنة بالمشروعات المخطط لها.

كما شهدت شركة «كورويف» الأميركية، إحدى أبرز الشركات المتخصصة في تأجير قدرات الحوسبة للذكاء الاصطناعي، تراجعاً كبيراً في قيمتها السوقية، بعدما فقد سهمها أكثر من 60% من أعلى مستوياته.

وتعرضت الشركة لضغوط إضافية مع ارتفاع عوائد سنداتها إلى نحو 15%، ما يعكس زيادة المخاوف بشأن قدرتها على تمويل التوسع في البنية التحتية.

ولم تكن مجموعة «سوفت بنك» اليابانية بمنأى عن هذه التطورات، إذ ارتفعت مؤشرات مخاطرها الائتمانية، بالتزامن مع تباطؤ محادثات طرح شركتها «إس بي إنرجي» وتأخر بعض الموافقات التنظيمية المرتبطة بمشروعات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وكانت «سوفت بنك» قد جمعت نحو 11 مليار دولار من إصدار سندات مرتفعة المخاطر خلال الشهر الماضي، في ظل احتياجات تمويلية متزايدة لدعم استثماراتها.

وفي أستراليا، أجّلت شركة «إيرترانك»، المدعومة من «بلاكستون»، خططاً لطرح صندوق استثمار عقاري في سنغافورة بقيمة تقارب 1.5 مليار دولار إلى العام المقبل، بعد ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية.

ورغم تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة، لا تزال مؤشرات الطلب على معدات الذكاء الاصطناعي قوية، بعدما أعلنت شركتا «تي إس إم سي» التايوانية و«إيه إس إم إل» الهولندية نتائج وتوقعات تجاوزت تقديرات الأسواق، مع استمرار توقعاتهما بارتفاع الطلب خلال السنوات المقبلة.

ويرى محللون أن التحدي الأساسي لا يكمن بالضرورة في ضعف الطلب على الذكاء الاصطناعي، بل في قدرة الشركات على تحويل الاستثمارات الضخمة إلى تدفقات نقدية وأرباح مستدامة.

وتتجه الأنظار أيضاً إلى خطط الطرح العام المحتملة لشركة «أنثروبيك»، التي قد تشكل اختباراً جديداً لثقة الأسواق بقطاع الذكاء الاصطناعي وقدرته على مواصلة جذب التمويل.

ويشير هذا التحول إلى أن المستثمرين باتوا أكثر انتقائية، مع تفضيل الشركات التي تتمتع بمراكز مالية قوية وأعمال قائمة على تلك التي تعتمد بصورة كبيرة على إيرادات مستقبلية لم تتحقق بعد.