مشروعات الفحم تتوسع عالمياً رغم جهود التحول إلى الطاقة النظيفة

تحرير: مجد حيدر
ارتفع عدد مشروعات الفحم المخطط لتنفيذها حول العالم، رغم الجهود الدولية الرامية إلى تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري وتسريع التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، وفق بيانات حديثة صادرة عن منظمة «أورجيفالد» الألمانية المعنية بحماية البيئة.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، شهد عام 2025 الإعلان عن 257 مشروعاً جديداً للفحم، مقابل تعليق أو إلغاء 76 مشروعاً كان مخططاً لتنفيذها، ما يعكس استمرار الاستثمارات في هذا القطاع رغم الضغوط المناخية.
وأظهرت البيانات أن عدد المشروعات الجديدة المعلنة تجاوز بثلاثة أضعاف عدد المشروعات التي جرى تعليقها أو إلغاؤها خلال العام نفسه.
وانتقد الخبير في المنظمة باكوم ديفيد مودويت هذا التوجه، مشيراً إلى أن إجمالي المشروعات المخطط لها في مجالات تعدين الفحم وتوليد الطاقة والصناعات الكيميائية والبنية التحتية ارتفع إلى 1510 مشروعات، بدلاً من تسجيل تراجع يتماشى مع أهداف التحول الطاقوي.
وتتابع المنظمة أنشطة الشركات العاملة في قطاع الفحم من خلال قاعدة بيانات تحمل اسم «القائمة العالمية للتخلص التدريجي من الفحم» لعام 2026، والمعروفة اختصاراً باسم GCEL.
ووفقاً للبيانات، تعمل أكثر من 40% من الشركات المدرجة في القائمة حالياً على تطوير مشروعات جديدة لمحطات توليد الكهرباء المعتمدة على الفحم.
وتصف المنظمة قاعدة البيانات بأنها من أشمل المصادر العامة التي ترصد الشركات العاملة في مختلف مراحل سلسلة القيمة المرتبطة بالفحم المستخدم في توليد الكهرباء.
وتضم نسخة العام الحالي أكثر من 1500 شركة أم و1150 شركة تابعة، ما يوفر صورة واسعة عن الجهات المشاركة في أنشطة القطاع ومشروعاته المستقبلية.
كما أشارت المنظمة إلى أن 717 مؤسسة مالية حول العالم تستخدم قاعدة البيانات لمراقبة انكشافها على قطاع الفحم واتخاذ إجراءات للحد من تمويله.
وتبرز هذه الأرقام استمرار التباين بين التعهدات المناخية والتوسع الفعلي في مشروعات الفحم، في وقت تواجه فيه جهود التحول إلى الطاقة النظيفة تحديات مرتبطة بالاستثمارات والسياسات الطاقوية حول العالم.




