بنك إنجلترا أمام ضغوط جديدة لرفع أسعار الفائدة مع استمرار التضخم

.
تحرير: مريم شمص
حذّرت ميغان غرين، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، من أن تراجع الضغوط على الأجور في المملكة المتحدة قد توقف، ما يشير إلى أن سوق العمل لا يزال أقوى مما كان متوقعاً، وفق تقرير نشرته وكالة «بلومبيرغ» في 20 تشرين الأول/أكتوبر.
ودعت غرين، خلال كلمة ألقتها في كلية لندن للاقتصاد يوم الثلاثاء، إلى اتخاذ خطوات استباقية لمواجهة مخاطر استمرار ارتفاع الأسعار، مشيرة إلى ضرورة رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة في أوائل نوفمبر.
وأوضحت أن مؤشرات الأجور تشير إلى وجود فائض أقل في العمالة مما كان يُعتقد سابقاً، ما يزيد احتمال استمرار الضغوط التضخمية. وأضافت أن التوقعات تشير إلى استقرار نمو الأجور عند نحو 3.5%، وهو مستوى أعلى مما يتناسب مع عودة التضخم إلى هدف بنك إنجلترا البالغ 2%.
وجاءت تصريحات غرين بالتزامن مع بيانات أظهرت تحسناً في سوق العمل البريطاني خلال الأشهر الأخيرة، مع زيادة التوظيف وتراجع معدل البطالة على نحو غير متوقع. كما ارتفع نمو أجور القطاع الخاص إلى 3% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس، مسجلاً أول تسارع منذ أواخر عام 2024.
وتتزايد التوقعات بأن يتجه بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه المقبل المقرر في 5 نوفمبر، في ظل عودة ارتفاع أسعار الطاقة والمخاوف من زيادة التضخم إلى أكثر من 4% في مطلع العام المقبل.
وأكدت غرين أن الاقتصاد البريطاني أظهر قدرة أكبر على الصمود مما كان متوقعاً، محذّرة من أن استمرار الضغوط على الأجور قد يجعل السيطرة على التضخم أكثر صعوبة.



