بنك إنكلترا يدرس اختبار مخاطر الذكاء الاصطناعي على القطاع المالي

تحرير: زينب الحوراء بهجة
يدرس بنك إنكلترا إدراج اضطرابات ناجمة عن الذكاء الاصطناعي ضمن السيناريوهات المحتملة لاختباره المقبل لمرونة النظام المالي البريطاني، وسط مخاوف من تضخيم ضغوط الأسواق وتصاعد المخاطر السيبرانية، بحسب بلومبيرغ.
ونقلت الوكالة عن شخص مطّلع أنّ الذكاء الاصطناعي من الخيارات المطروحة للاختبار الاستكشافي على مستوى النظام المالي، المعروف اختصارًا بـ«SWES»، والذي يقيس قدرة القطاع على مواجهة صدمات افتراضية.
وأكد شخص آخر مطّلع أنّه لم يُتّخذ قرار بشأن الاختبار المقبل، فيما أشار مصدر ثالث إلى وجود خيارات أخرى قيد البحث.
مخاوف من التداول الآلي والتقييمات المرتفعة
تخشى الجهات الرقابية أن تؤدّي أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلّة المستخدمة في التداول إلى تضخيم اضطرابات الأسواق، إذا استجابت نماذج متشابهة للصدمات بالطريقة نفسها ودفعت المستثمرين إلى سلوك جماعي.
وتشمل المخاوف أيضًا قدرة النماذج الحديثة على كشف نقاط ضعف في الدفاعات السيبرانية للشركات، إلى جانب احتمال انفجار فقاعة في تقييمات أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وما قد يترتّب عليه من تداعيات اقتصادية، وفق بلومبيرغ.
اختبار قائم لمخاطر الأسواق الخاصة
ويقترب بنك إنكلترا حاليًا من إنهاء الجولة الأولى من اختبار يستهدف مخاطر الأسواق الخاصة، التي توسّعت منذ الأزمة المالية.
ويبحث الاختبار كيفية تأثّر تدفّق الائتمان إلى الاقتصاد بتراجع عالمي حاد تنتقل آثاره عبر الأسواق الخاصة إلى مديري الأصول والمستثمرين والمصارف.
ومن المقرّر استكمال الاختبار العام المقبل، وهو ثاني اختبار بريطاني يعتمد مقاربة تشمل النظام المالي ككلّ، بدلًا من تقييم المصارف وشركات التأمين منفردةً.
ويتضمّن السيناريو الحالي اضطرابات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ضمن صدمة عالمية حادّة لكن محتملة في الإمدادات والأوضاع الجيوسياسية تؤدّي إلى ركود عميق. ويفترض تراجع تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وتباطؤ تطوير التكنولوجيا، لكنّ المخاوف اتّسعت منذ إطلاق الاختبار.
بيلي يحذّر من المبالغة في تقدير العوائد
ويرى محافظ بنك إنكلترا أندرو بيلي أنّ الذكاء الاصطناعي قد يعزّز النمو الاقتصادي البريطاني، لكنه حذّر من احتمال مبالغة الأسواق في تقدير عوائده المستقبلية.
وأشار بيلي أيضًا إلى أنّ الذكاء الاصطناعي أصبح منذ الربيع ملفًا بالغ الأهمية للبنك على صعيد الأمن السيبراني، بحسب بلومبيرغ



