Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

المخاطر السياسية تجعل الأسهم الفرنسية هدفاً رئيسياً للبيع على المكشوف

20 أكتوبر 2026 | 06:29 م
AI-generated illustration of the French flag beside a CAC 40 stock market display showing a declining financial chart, symbolizing growing political risks and short-selling pressure on French equities.

تحرير: مجد حيدر

أدت المخاطر السياسية المتصاعدة في فرنسا إلى زيادة رهانات المستثمرين على تراجع الأسهم الفرنسية، ما جعل مؤشر «كاك 40» من أبرز أهداف البيع على المكشوف في الأسواق الأوروبية والأميركية لدى بعض صناديق الاستثمار.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ، نقل عن استراتيجيين في بنك «باركليز»، فإن صناديق الاستثمار التي تعتمد على استراتيجيات آلية، إلى جانب الصناديق التي تتخذ قراراتها بناءً على تقديرات مديريها، باتت أكثر حذراً تجاه سوق الأسهم الفرنسية.

وأوضح الاستراتيجيان ريكس فنغ وأنشول غوبتا، في مذكرة صدرت الثلاثاء، أن صناديق الاستثمار المتتبعة لاتجاهات الأسواق، والمعروفة باسم «سي تي إيه»، أعادت بناء مراكز شرائية في الأسهم الأميركية، مقابل تقليص انكشافها على الأسواق الأوروبية، ولا سيما فرنسا.

وأشارا إلى أن مؤشر «كاك 40» أصبح صاحب أكبر مركز بيع على المكشوف ضمن الأسواق الأوروبية والأميركية التي تناولها تحليلهما، في ظل تزايد المخاوف من تداعيات عدم الاستقرار السياسي الفرنسي.

ويُقصد بالبيع على المكشوف استراتيجية استثمارية يراهن من خلالها المستثمر على انخفاض أسعار الأسهم أو المؤشرات، بهدف تحقيق أرباح من تراجع قيمتها.

ويتجه المؤشر الفرنسي إلى تسجيل أكبر تراجع في أدائه مقارنة بمؤشر «ستوكس أوروبا 600» منذ عام 2010، مع احتمال أن يتخلف عن أداء المؤشر الأوروبي الأوسع للسنة الثالثة على التوالي.

وتواجه الأسواق الفرنسية ضغوطاً سياسية منذ قرار الرئيس إيمانويل ماكرون الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في حزيران 2024، فيما شهدت البلاد تعاقب أربعة رؤساء حكومات وارتفاعاً في مستويات الدين والعجز المالي.

وتفاقمت المخاوف بعد تحوّل احتجاجات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة إلى أعمال عنف واضطرابات، ما دفع الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات إلى تجاوز 150 نقطة أساس.

ويُعد هذا الفارق مؤشراً مهماً على مستوى المخاطر التي يربطها المستثمرون بالديون السيادية الفرنسية، إذ يعكس اتساعه ارتفاع كلفة الاقتراض مقارنة بألمانيا.

ورغم أن الشركات المدرجة في مؤشر «كاك 40» تحقق نحو 16% فقط من إيراداتها داخل فرنسا، فإن المؤشر تأثر بالمناخ السلبي المحيط بالاقتصاد والسياسة في البلاد.

كما تعرض لضغوط من ضعف أداء أسهم الشركات المرتبطة بالاستهلاك، والتي تشكل نحو 23% من المؤشر، ومن بينها مجموعتا السلع الفاخرة «إل في إم إتش» و«هيرميس».

وفي مؤشر إضافي على تراجع ثقة المستثمرين، أظهر استطلاع لمديري الصناديق أجراه «بنك أوف أميركا» أن فرنسا أصبحت السوق الأقل تفضيلاً للأسهم في أوروبا.

وبحسب الاستطلاع، يخطط صافي 56% من المشاركين إلى خفض أوزان الأسهم الفرنسية في محافظهم الاستثمارية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، وهي أعلى نسبة مسجلة.

وتعكس هذه التطورات اتساع تأثير الأزمة السياسية الفرنسية على الأسواق المالية، مع استمرار الضغوط على الأسهم والسندات وتزايد حذر المستثمرين تجاه آفاق السوق.