أبناء وارن بافيت يستعدون لإدارة ثروة تتجاوز 150 مليار دولار

يستعد أبناء المستثمر الأميركي وارن بافيت الثلاثة، سوزان وهوارد وبيتر، لتولّي مسؤولية توزيع ثروته التي تبلغ نحو 150 مليار دولار، في واحدة من أكبر عمليات التوزيع الخيري للثروات في العالم، وفقاً لمؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.
وتأتي هذه الخطوة بعدما أنهى بافيت في عام 2026 تبرعاته لمؤسسة غيتس، التي تلقت نحو 47.9 مليار دولار منه منذ عام 2006، ووسّع دور أبنائه في إدارة الأموال المخصصة للأعمال الخيرية.
ويبلغ صافي ثروة بافيت، الرئيس الفخري لشركة «بيركشاير هاثاواي»، نحو 150 مليار دولار حتى 14 تشرين الأول، بحسب المؤشر. ومن المتوقع أن تنتقل الأموال المتبقية بعد وفاته إلى أبنائه، الذين سيتعين عليهم الاتفاق بالإجماع على كيفية إنفاقها.
وتختلف أولويات الأبناء الثلاثة في العمل الخيري. فتركّز سوزان بافيت على التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ودعم المجتمعات المحلية في ولاية نبراسكا، فيما يوجّه هوارد بافيت جزءاً كبيراً من تمويل مؤسسته إلى الأمن الغذائي والحد من النزاعات ودعم أوكرانيا. أما بيتر بافيت، فيركّز على العدالة الاجتماعية والمجتمعات المهمّشة والمساواة بين الجنسين.
ويواجه الأبناء تحدياً يتمثّل في توزيع الثروة خلال حياتهم، إذ تشير تقديرات واردة في التقرير إلى أنهم سيحتاجون إلى التبرع بنحو 17.6 مليار دولار سنوياً على مدى 20 عاماً لتوزيع ثروة تبلغ 150 مليار دولار، بافتراض نموها بمعدل 10% سنوياً، ومن دون احتساب الضرائب والتكاليف الإدارية.
كما يواجهون ضغوطاً متزايدة من المؤسسات التي تطلب التمويل، في وقت يفضّل فيه الأبناء توجيه الأموال إلى جهات وقضايا محددة، مع متابعة كيفية استخدامها، بدلاً من تقديم تبرعات كبيرة من دون شروط.
وكان بافيت قد تعهّد بتوزيع الجزء الأكبر من ثروته للأعمال الخيرية، إلا أن ارتفاع قيمة أصوله رغم التبرعات التي قدّمها يجعل تنفيذ هذا التعهّد أكثر تعقيداً. ويرى خبراء أن حجم الثروة، إلى جانب استمرار نموها، يشكّل تحدياً غير مسبوق امام أبنائه، وقد يؤثر في مستقبل العمل الخيري على نطاق واسع.




