سوريا والبنك الدولي يتفقان على صندوق لتمويل التعافي وإعادة الإعمار

تحرير: مجد حيدر
اتفقت سوريا ومجموعة البنك الدولي على إنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين لدعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، في خطوة تهدف إلى تنسيق التمويل الدولي وتعزيز قدرة البلاد على معالجة التحديات الاقتصادية والتنموية.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية، يحمل الصندوق اسم «الصندوق الائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا»، ويُعرف اختصاراً باسم «ستارت»، ويستهدف توفير التمويل الميسر وضمانات الاستثمار، إلى جانب الدعم الفني وبناء القدرات المؤسسية.
وسيتولى البنك الدولي إدارة الصندوق بالتعاون مع الجهات المانحة وشركاء التنمية، على أن تُوجّه موارده وفق الأولويات التي تحددها الدولة السورية، بما يساعد على تمويل برامج التعافي والإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية.
وجرى استعراض أهداف المبادرة وإطارها المؤسسي وآليات عملها المقترحة خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك.
وأعرب شركاء تنمية من دول عربية وأوروبية والولايات المتحدة، إلى جانب مؤسسات مالية ووكالات تنموية دولية، عن دعمهم للمبادرة واهتمامهم بالمساهمة فيها.
واعتبر وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن الاتفاق يفتح مرحلة جديدة من التعاون مع الشركاء الدوليين، مشدداً على أهمية توجيه الموارد بكفاءة والالتزام بمعايير الشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة.
من جهته، أكد نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، عثمان ديون، أن الصندوق يشكّل أداة لتحويل الدعم الدولي إلى برامج عملية تسهم في تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز قدرات المؤسسات وتوسيع الفرص الاقتصادية.
ومن المقرر أن يسعى الصندوق، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية وشركاء آخرين، إلى تشجيع مشاركة القطاع الخاص وتحفيز الاستثمارات، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة.
ولم يُعلن حتى الآن عن قيمة التمويل المستهدف جمعه، فيما تبقى قدرة الصندوق على استقطاب المساهمات وتحويلها إلى مشاريع فعلية عاملاً أساسياً في تحديد أثره على مسار التعافي السوري.



