نمو الاقتصاد الصيني يتجاوز التوقعات في الربع الثالث بفضل الصادرات والتحفيز الموجه

استطاعت السلطات الصينية الحفاظ على مسار النمو الاقتصادي المستهدف لهذا العام دون الاندفاع نحو إقرار حزم تحفيزية ضخمة، معتمدة على استراتيجية الفائض التجاري ودعم القطاعات التكنولوجية المتقدمة. وكشفت بيانات الهيئة الوطنية للإحصاء، اليوم الاثنين، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 4.5% على أساس سنوي في الربع الثالث، متجاوزا توقعات استطلاع رويترز البالغة 4.4% ومسجلا تحسنا مقارنة بنسبة 4.3% المحققة في الربع الثاني.
وبلغ معدل النمو التراكمي للشهور التسعة الأولى من العام 4.6%، وهو ما يقع ضمن النطاق السنوي المستهدف من قبل الحكومة والبالغ بين 4.5% و5.0%. ووفقا لما أوردته رويترز، فإن النمو على أساس ربع سنوي تسارع إلى 1.2% مقارنة بـ0.9% في الفترة من نيسان/أبريل إلى حزيران/يونيو، مدعوما بطفرة عالمية في قطاع الذكاء الاصطناعي وزيادة الشحنات الخارجية التي تتجه لتحطيم الرقم القياسي للفائض التجاري العام الماضي والبالغ 1.2 تريليون دولار.
ورغم القوة التي أظهرها القطاع الصناعي بارتفاع إنتاجه بنسبة 5.5% في أيلول/سبتمبر وتحسن مبيعات التجزئة لتنمو بنسبة 1.1%، إلا أن الاقتصاد يواجه تحديات الهيكل ثنائي السرعة. فقد انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 7.2% خلال تسعة أشهر، متأثرا بتراجع الاستثمار العقاري بنسبة 20.6% وانكماش الإنفاق على البنية التحتية بمعدل 4.2%، إلى جانب الضغوط التجارية المتزايدة مع الاتحاد الأوروبي بشأن السيارات الهجينة (الهايبرد).
ولمواجهة هذا التعثر في الطلب المحلي والاستثمار الخاص، اعتمدت بكين على إعادة توجيه الائتمان وتوفير أدوات تمويلية محددة. وشملت التدابير إعادة تخصيص 550 مليار يوان (نحو 82.28 مليار دولار) من حصص الديون الحكومية غير المستغلة لتخفيف الأعباء عن الحكومات المحلية، واستغلال أداة تمويلية بقيمة 800 مليار يوان، إضافة إلى توسيع دعم الفائدة للمشروعات الصغيرة وتسهيل شروط شراء العقارات.



