بريطانيا تشهد إقبالاً كثيفاً على وظائف الذكاء الاصطناعي

.
تحرير: مريم شمص
شهدت هيئة السلوك المالي البريطانية، اليوم الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إقبالاً كبيراً على وظائف قيادية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، إذ تلقت مئات الطلبات من مرشحين ذوي كفاءات عالية، رغم قدرة شركات التكنولوجيا على تقديم رواتب أعلى.
وقالت جيسيكا روسو، المسؤولة عن البيانات والذكاء الاصطناعي في الهيئة، إن المرشحين ينجذبون إلى الفرص التي تتيح لهم معالجة تحديات معقدة ومبتكرة في القطاع المالي.
وتشمل الوظائف المطروحة منصب رئيس الذكاء الاصطناعي الوكيلي وأبحاث علم البيانات، ومنصب رئيس قسم أمن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وتتراوح الرواتب السنوية لهذه المناصب بين 126 ألفاً و190 ألف جنيه إسترليني، بحسب الوظيفة وموقع العمل في لندن أو ليدز أو إدنبرة.
وتأتي هذه التعيينات ضمن خطة الهيئة لتعزيز مكانة المملكة المتحدة عالمياً في مجال تنظيم الذكاء الاصطناعي، سواء من خلال استخدامه في أعمالها الرقابية أو مراقبة تطبيقاته لدى نحو 35,500 شركة تخضع لإشرافها.
وتعمل الهيئة على تطوير أدوات ذكاء اصطناعي تساعدها في مراقبة ضوابط مكافحة غسل الأموال لدى 60 ألف شركة إضافية، ضمن مسؤوليات جديدة تدخل حيز التنفيذ عام 2028. كما تستخدم أنظمة آلية ووكلاء ذكاء اصطناعي للإشراف على نحو 9 آلاف شركة صغيرة تعمل في مجال الإبلاغ عن معاملات أسواق الجملة.
وفي الوقت نفسه، تراقب الهيئة استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية، وتشجع الشركات على توضيح حدود المعلومات والنصائح المالية التي تنتجها هذه الأنظمة للمستهلكين، من خلال تنبيهات واضحة ومناسبة.
وتولي الهيئة اهتماماً متزايداً بمخاطر الأمن السيبراني والاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مقاطع الفيديو المزيفة التي تروّج لفرص استثمارية وهمية.
وأكدت روسو أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة على الجهات التنظيمية، ويستدعي اتخاذ قرارات في ظل غياب سوابق تنظيمية واضحة، مع الحفاظ على الثقة في الخدمات المالية.



