أسهم الذكاء الاصطناعي في آسيا تتراجع وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف التمويل

تحرير: مجد حيدر
تواجه أسهم الشركات الآسيوية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضغوطاً متزايدة، مع امتداد موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأميركية إلى الأسواق الآسيوية، وسط مخاوف من أن تؤدي تكاليف التمويل المرتفعة إلى إبطاء الاستثمارات في البنية التحتية للقطاع.
وتزايدت الضغوط بعدما ارتفعت أسعار النفط إلى 110 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ أيار، ما أثار مخاوف التضخم واستمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض. وفي الولايات المتحدة، تراجع مؤشر أسهم أشباه الموصلات بنحو 16% خلال ثماني جلسات متتالية.
وبحسب بلومبيرغ، انخفضت سلة أسهم شركات أجهزة الذكاء الاصطناعي الآسيوية التابعة لغولدمان ساكس بنسبة 11% خلال الأسبوع الماضي، مسجلة أكبر تراجع لها منذ منتصف تموز.
وشملت الخسائر شركات بارزة في سلسلة التوريد، إذ تراجعت أسهم نان يا بلاستيكس بنسبة 12% عن مستواها القياسي، وانخفضت أسهم يونيميكرون تكنولوجي بنسبة 14% خلال أسبوع، فيما خسرت سامسونغ إلكترو ميكانيكس نحو 23%.
وحذّر مديرو استثمار من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يؤخر تمويل مراكز البيانات ومشاريع البنية التحتية، ما ينعكس سلباً على طلبات شركات تصنيع الرقائق والمكونات الإلكترونية في آسيا.
وتشمل الشركات المعرضة لهذه المخاطر تايوان لصناعة أشباه الموصلات، وسامسونغ إلكترونيكس، وإس كيه هاينكس، التي تعتمد على استمرار الإنفاق العالمي على تجهيزات الذكاء الاصطناعي.
كما زادت المخاوف بعد تراجع أسهم شركة كورويف الأميركية بنسبة 25% خلال الأسبوع، في ظل تساؤلات المستثمرين بشأن قدرتها على تمويل توسعها.
وتشير تقديرات نقلتها بلومبيرغ إلى أن الإنفاق الرأسمالي لكبرى شركات الحوسبة السحابية على الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ثلاثة تريليونات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ورغم هذه الضغوط، لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة على تراجع طلبات شراء الرقائق والمعدات، فيما يرى بعض المستثمرين أن الطلب القوي على الذكاء الاصطناعي قد يواصل دعم القطاع.



