أزمة ديون كور ويف تهدد تمويل شركات الذكاء الاصطناعي

تحرير: مجد حيدر
تواجه شركات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً متزايدة للحصول على التمويل، بعدما أثارت أزمة ديون شركة كور ويف مخاوف المستثمرين من قدرة الشركات الناشئة على مواصلة الاقتراض لتمويل توسّعها.
وبحسب تقرير نشرته بلومبيرغ، قفزت عوائد السندات مرتفعة المخاطر لشركة كور ويف إلى 15% خلال الأسبوع، وهو مستوى يرتبط عادةً بتزايد المخاوف بشأن قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها المالية.
وجاء هذا الارتفاع بعد إعلان أحد مؤسسي الشركة أنها تدرس الاقتراض من أسواق السندات ذات التصنيف الاستثماري، ما أثار قلق المستثمرين من احتمال زيادة حجم ديونها.
وأكدت كور ويف أن وضعها المالي يسمح لها بالوفاء بالتزاماتها، فيما دافع الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، عن متانتها المالية.
وامتدت المخاوف إلى سوق السندات مرتفعة المخاطر في الولايات المتحدة، حيث بلغ متوسط العوائد 8.41% يوم الأربعاء، وهو أعلى مستوى خلال 18 شهراً.
وفي مؤشر إضافي إلى ارتفاع تكلفة التمويل، اضطرت شركة فولتا إنفراستركتشر إلى تقديم عائد يتجاوز 11% للحصول على قرض بقيمة 5 مليارات دولار.
وبحسب غولدمان ساكس، أصدرت الشركات سندات بقيمة 106 مليارات دولار منذ بداية العام لتمويل مشاريع، من بينها استثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مقارنة بنحو 37 مليار دولار خلال عام 2025 بأكمله.
ويتوقع محللو البنك أن يتجاوز إصدار سندات تمويل المشاريع عالمياً 300 مليار دولار خلال العام المقبل، ما قد يزيد الضغوط على المستثمرين ويرفع تكاليف الاقتراض.
وتشير هذه التطورات إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي قد تضطر إلى الاعتماد بصورة أكبر على التمويل المضمون بالأصول أو إصدار الأسهم، في حال استمر تشدد المستثمرين في أسواق السندات.



