MSCI تجمّد مؤشرات تركيا وتحذر من خفض تصنيفها بسبب أزمة الصناديق
تحرير: أحمد شرف الدين
قررت MSCI تشديد الرقابة على سوق الأسهم التركية عقب أزمة صناعة الصناديق، مجمّدة بعض تغييرات المؤشرات ومحذرة من أن وضع تركيا كسوق ناشئة قد يصبح على المحك.
وأكدت الشركة في بيان الخميس مخاوفها بشأن " تداول منسق محتمل" في صناديق مرتبطة بشركات صغيرة مدرجة. وقالت إنه دون تقدم واضح بحلول حزيران (يونيو) 2027، ستدرس إجراءات إضافية، بينها التشاور حول إعادة تصنيف تركيا من سوق ناشئة إلى سوق حدودية أو مستقلة.
ويعني التجميد وقف أي تغييرات تزيد وزن أو تمثيل الأسهم التركية في مؤشرات MSCI، التي يعتمد عليها مديرو الأصول العالميون لتوجيه إستثماراتهم، ما قد يدفع المستثمرين لبيع الأسهم التركية في حال خفض التصنيف.
ويعكس بيان MSCI حذرًا مستمرًا بعد أزمة هزت النظام المالي التركي. فقد شددت الجهات التنظيمية رقابتها على شركات إستثمار حققت عوائد إستثنائية عبر التركيز على أسهم غير سائلة منخفضة التداول الحر، ما أثار إتهامات بتضخيم مصطنع للأسعار.
وقال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك على منصة X إن تركيا ستراقب عن كثب أثر اللوائح الجديدة وستتخذ "خطوات إضافية" إذا لزم الأمر، مع إنجاز تعديلات تشريعية في لوائح سوق رأس المال بحلول بداية 2027 لتعزيز مكافحة المخالفات.
وتراجع مؤشر بورصة إسطنبول 100 بما يصل إلى 3% يوم الجمعة، منخفضًا نحو 17% منذ بداية أيلول (سبتمبر)، بعد أن محت الأزمة أكثر من 100 مليار دولار من القيمة السوقية.
وقال سرتاش إيكيكي، نائب المدير العام للمبيعات في مارباس للأوراق المالية في إسطنبول، إن السوق كانت تتوقع إعلاناً إيجابيًا في تشرين الثاني (نوفمبر)، لكن البيان الجديد يؤجل الموعد.
وكانت الجهات التنظيمية أمرت بتصفية 131 صندوقًا يضم أكثر من 455 ألف مستثمر فردي، واعتقلت عشرات التنفيذيين الماليين. كما أزالت بورصة إسطنبول 27 سهمًا، بينها أسهم في قلب أزمة الصناديق، من مؤشرها الرئيسي الشهر الماضي.
تفاصيل تجميد MSCI
- لن تمضي قدمًا في زيادة عدد الأسهم أو معاملات الإدراج الأجنبي.
- لن تضيف أسهمًا جديدة إلى مؤشر MSCI Turkey Investable Market.
- ستواصل جمع آراء المستثمرين حول أداء السوق التركية.
- شددت على ضرورة رؤية إنفاذ موثوق ومستدام ضد التداول المنسق ومعايير إفصاح تسمح بالتحقق المستقل من مستويات التداول الحر.
وكانت MSCI بدأت التحذير في حزيران (يونيو) ، كما أثارت FTSE Russell مخاوف مشابهة بشأن بيانات التداول الحر، رغم إبقائها على تصنيف تركيا كسوق ناشئة متقدمة.
وقال حسنين مالك، رئيس إستراتيجية أسهم الأسواق الناشئة والجغرافيا السياسية في Tellimer، إن حملة القمع على الصناديق المحلية "دليل واضح على نية الجهة التنظيمية معالجة مخاوف MSCI".



