سندات اليورو تسجل أفضل أسبوع مع هروب المستثمرين للملاذ الآمن
تحرير: أحمد شرف الدين
إتجهت السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الجمعة نحو أداء أسبوعي قوي، مع إقبال المستثمرين على الأصول السيادية كملاذ آمن نسبيًا، وسط مخاوف من عدم قدرة شركات الذكاء الإصطناعي على تحقيق عوائد تتناسب مع إنفاقها الضخم.
وتتجه السندات العالمية لتسجيل أقوى أداء أسبوعي منذ أواخر أيار (مايو) ، بعد تراجع عوائد ديون مجموعة السبع بمتوسط 7.7 نقطة أساس إلى 4.265%، وفق مجموعة بورصة لندن ورويترز.
وانخفضت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، أبرز الملاذات الآمنة في أوروبا، 8.1 نقطة أساس خلال الأسبوع إلى نحو 3.405% يوم الجمعة، بينما تراجعت لأجل عامين نقطة أساس واحدة إلى 3.068%.
وجاء الأداء وسط إضطرابات في أسواق الأسهم ومخاوف من إرتفاع تكلفة رأس المال، خصوصًا للشركات الأكثر مديونية في قطاع الذكاء الإصطناعي.
ورغم أن السندات تؤدي تقليديًا دور ممتص للصدمات خلال تقلبات الأصول عالية المخاطر، إلا أنها لم تضطلع بهذا الدور معظم العام الحالي بسبب إرتفاع أسعار الطاقة والغذاء على خلفية حرب الشرق الأوسط، ما رفع توقعات تكاليف الإقتراض وعوائد السندات.
وفي مؤشر على تغير العلاقة بين الأصول، تحول إرتباط السندات الألمانية بمؤشر ستوكس 600 الأوروبي إلى إيجابي هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ أوائل آب (أغسطس)، ما يشير لعودة العلاقة العكسية بين أسعار الأسهم وعوائد السندات.
ولا تزال مخاوف إستدامة المالية العامة للإقتصادات المتقدمة تضغط على سوق السندات.
وفي فرنسا، بلغ عائد السندات الحكومية نحو 4.81%، ورغم ارتفاعه نقطتي أساس الجمعة، سجل تراجعًا 7.4 نقطة أساس خلال الأسبوع، في أكبر إنخفاض منذ أوائل آب (أغسطس). وبلغ الفارق بين العائد الفرنسي والألماني لأجل 10 سنوات نحو 139 نقطة أساس الجمعة، متراجعًا من ذروة 15 عامًا عند 160 نقطة في 2 تشرين الأول (أكتوبر).
ترقب تصريحات المركزي الأوروبي
وقال رئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل في بانكوك الجمعة إن الإضطرابات الأخيرة تعكس مزيجًا من إرتفاع التضخم ومرونة النمو وتزايد إحتياجات شركات الذكاء الإصطناعي لرأس المال.
ومن المقرر أن تدلي رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد وعضوا المجلس بوريس فويتشيتش وبييرو سيبولوني بتصريحات في بانكوك خلال 24 ساعة، قد توضح التوقعات حول أسعار الفائدة.
وقال هاوكه سيمسن، إستراتيجي في كوميرتس بنك، إن تعليقاتهم ستحظى باهتمام خاص مع تزايد ثقة الأسواق باحتمال رفع الفائدة 25 نقطة أساس في كانون الأول (ديسمبر).
وتشير بيانات أسواق المال إلى أن المتعاملين لا يتوقعون رفع الفائدة في إجتماع هذا الشهر، لكنهم يرجحون بنسبة تقارب 100% رفعها في كانون الأول (ديسمبر)، مع زيادة إضافية على الأقل بحلول نيسان (أبريل) المقبل.
وفي سياق منفصل، أفاد أربعة مطلعين رويترز بأن المنتدى الإقتصادي العالمي قد يعين لاغارد رئيسة له الشهر المقبل، ما قد يمهد لمغادرتها المركزي الأوروبي قبل انتهاء ولايتها.




