جابر من بانكوك: الإصلاح مستمر.. والربط الإقليمي أولوية

من خطاب وزير المال ياسين جابر في بانكوك (وطنية)
تحرير: أحمد شرف الدين
من قلب الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي، يحاول الوفد اللبناني برئاسة ياسين جابر تحويل الأزمة إلى فرصة، في اليوم الخامس من المحادثات التي تدور حول سؤال واحد: كيف يعود لبنان إلى الخارطة المالية؟
جابر كان واضحًا: الإصلاح لن يتوقف، رغم الحرب على الحدود والإقتصاد المنهك. وفي كلمته أمام رئيس البنك الدولي أجاي بانغا والمحافظين العرب، وضع النقاط على الحروف: قانون إصلاح المصارف على وشك الإنتهاء، قانون الفجوة المالية في البرلمان، والموازنة أُحيلت بوقتها، كل ذلك بالتوازي مع رقمنة المالية والعمل على شطب إسم لبنان من اللائحة الرمادية.
لكن رسالة بيروت الأهم لم تكن مالية فقط، بل جغرافية. جابر طالب بجعل الربط الإقليمي - طاقة، نقل، تجارة - أولوية، معتبرًا أن المرافئ اللبنانية يمكن أن تتحول إلى بوابة عبور للمنطقة، لا مجرد مرافئ بلد منهار.
الجانب العربي بدوره حدد بوصلته بأربع كلمات: إعمار، ربط، رأس مال خاص، وتمثيل عربي أوسع داخل البنك الدولي. أما بانغا فاعترف أن لبنان وسوريا والعراق أمام نافذة لم تفتح منذ سنوات.
على خط موازٍ، فتحت لندن بابًا آخر. في لقائه وزيرة التنمية البريطانية كيرستي ماكنيل، بحث جابر كيفية رفع صندوق إعادة الإعمار من 250 مليون دولار إلى مليار، مع خطة لتحويل الكهرباء والمطار والإتصالات إلى شركات مدققة دوليًا.
ماكنيل أثنت على المسار ووعدت بدعم ثنائي ودولي، فيما قدّم وزير الإقتصاد عامر البساط ثلاث أوراق عمل: وصل الشركات اللبنانية بالمستثمرين، صندوق للمؤسسات الصغيرة، وتثمير الأملاك العامة المهملة.



